قوة الدولار بضعفه نظرية يتبناها ترامب لدعم الإنتاج الأميركي

95 مشاهدة
يذهب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تطبيق شعار لنجعل أميركا عظيمة مجددا بحذافيره والشعار هذا يشمل بما يشمله تقليص العجز التجاري وزيادة الإنتاج الأميركي وحماية سوق الولايات المتحدة الداخلي من السلع الخارجية وفي الوقت ذاته بسط النفوذ التجاري الأميركي في أسواق العالم وبدلا من الدولار القوي الذي كان رمزا لقوة الاقتصاد الأميركي وسطوته الدولية أصبح الدولار الضعيف أداة ترامب لتحقيق مآربه ضمنا الحروب الجمركية التي يستهدف بها كل القارات والحروب النفطية والمعدنية التي يسعى عبرها للسيطرة المباشرة على مكامن الثروة الحالية والمستقبلية يشرح كينيث روجوف كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي وأستاذ الاقتصاد والسياسة العامة في جامعة هارفارد في مقالة نشرها في موقع بروجيكت سانديكايت قبل وصول ترامب إلى ولايته الثانية أن ضعف الدولار هو هدف ترامب ونائبه جي دي فانس لإعادة قطاع التصنيع الأميركي إلى سابق عهده ويعتقدان أن أفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف هي فرض رسوم جمركية عالية وتخفيض قيمة الدولار ولطالما جادل فانس في رحلته من معارض شرس لترامب إلى مؤيد دائم له بأن قوة الدولار الحالية تضعف القدرة التنافسية للعمالة الأميركية إلا أن روجوف يشير إلى أن الدولار كان قويا للغاية ما يعني أنه سيكون له دورة هبوط تتزامن مع وصول ترامب إلى الرئاسة ومن هذا المنطلق يشير محللون إلى أن ترامب يستفيد من الدورة الهبوطية للدولار عبر ترسيخ النزول من خلال الرسوم الجمركية من جهة والتضييق الذي يطاول الاحتياطي الفيدرالي والذي قد يمتد إلى تعيين ترامب رئيسا للفيدرالي يحاكي هواه في خفض أسعار الفائدة ومن ثم إطالة أمد هبوط الدولار عاد روجوف في مايو أيار 2025 ليحلل ما كان قد توقعه أي سعي ترامب إلى تقليص عجز الحساب الجاري للولايات المتحدة عن طريق إضعاف الدولار حيث يرتكز جوهر خطة ترامب على فكرة أن مكانة الدولار عملة احتياط عالمية ليست امتيازا بل عبء باهظ لعب دورا رئيسيا في تراجع الصناعة في الاقتصاد الأميركي ويزعم أن الطلب العالمي على الدولار يرفع قيمته مما يجعل السلع الأميركية الصنع أغلى من الواردات وهذا بدوره يؤدي إلى عجز تجاري مستمر ويحفز المصنعين الأميركيين إلى نقل الإنتاج إلى الخارج ما يؤدي إلى فقدان الوظائف إلا أن روجوف يلفت إلى أن العلاقة بين سعر الصرف والاختلالات التجارية أكثر تعقيدا ففيما يلعب الدولار دور عملة احتياطية عالمية رئيسية ليس يبدو سوى عامل واحد من بين عوامل عديدة تساهم في العجز التجاري الأميركي المستمر وإذا كان للعجز التجاري أسباب متعددة فإن فكرة أن الرسوم الجمركية حل شامل هي فكرة مشكوك فيها على أقل تقدير وبين هذين التحليلين استمرت العملة الخضراء في الهبوط أمس الخميس حيث لم يتم تعويض حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية الأميركية والتحركات الجيوسياسية إلا جزئيا من خلال التعليقات الداعمة من البيت الأبيض والمسؤولين الأوروبيين في أعقاب انهيار العملة على صعيد السياسة النقدية اتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي موقفا أكثر تفاؤلا بشأن سوق العمل الأميركي ومخاطر التضخم خلال ليل الأربعاء الخميس وهو ما اعتبره المستثمرون تلميحا إلى إمكانية تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول ك ان الدولار الأميركي في حالة انهيار حر في وقت سابق من هذا الأسبوع ووصل إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات بعد أن بدا أن ترامب يتجاهل ضعف العملة لا بل يشجعه على الرغم من أن العملة توقفت عن النزول الجامح بعد أن قال وزير الخزانة سكوت بيسنت في اليوم التالي إن واشنطن تلتزم بسياسة الدولار القوي وتم تداول اليورو الذي تجاوز مستوى 1 20 دولار على خلفية انخفاض العملة الأميركية وتراجع الدولار بنسبة 0 33 مقابل الفرنك السويسري إلى 0 766 وهو قريب من أدنى مستوى له في 11 عاما بينما حام الجنيه الإسترليني بالقرب من أعلى مستوى له في أربع سنوات ونصف سنة عند 1 3844 دولار كان انخفاض الدولار الأميركي في وقت سابق من هذا الأسبوع هو الأشد حدة منذ أن هزت حملة ترامب للتعرفات الجمركية الأسواق في إبريل نيسان الماضي بعد تراجعه بنسبة 2 في الشهر الأول من هذا العام بعد انخفاضه بنسبة 8 1 في عام 2025 بسبب المخاوف بشأن سياسات ترامب المتقلبة والهجمات على الاحتياطي الفيدرالي وما قد يعنيه ذلك في ما يخص توقعات أسعار الفائدة قال راي أتريل من بنك NAB لوكالة رويترز إن أداء الدولار سيتوقف بشكل حاسم على كيفية تطور القضايا المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي بما في ذلك حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن محاولة ترامب إقالة محافظ الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك وتابع فقدان الاستقلال هو الخطر الأكبر على استمرار هيمنة الدولار وقال جيفري غوندلاش الرئيس التنفيذي لشركة دبل لاين كابيتال في مقابلة مع قناة سي إن بي سي إن الدولار لم يعد يمثل ملاذا آمنا منذ فترة حيث يفضل المستثمرون الملاذات الملموسة كالمعادن النفيسة وشرح داميان لوه كبير مسؤولي الاستثمار في شركة إريكسينز كابيتال لوكالة بلومبرغ يستخدم بيسنت بعض الغموض الاستراتيجي في تعليقاته بشأن الدولار وأضاف إن سياسة إضعاف الدولار الكاملة التي تبناها ترامب في البداية قد تخرج عن السيطرة لذلك كان يسعى إلى كبح جماحها على الرغم من أنني ما زلت أعتقد أنهم يريدون إضعاف الدولار تدريجيا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح