الدنمارك تصعد آليات مواجهة العائلات الإجرامية عقوبات ورقابة
في خطوة تعكس تحوّلاً واضحاً في مقاربة كوبنهاغن ملف الجريمة المنظمة، أعلنت الحكومة الدنماركية حزمة مشددة من الإجراءات تستهدف ما تصفه بـشبكات العائلات الإجرامية والعصابات المنظمة، مع تركيز خاص على ظاهرة اختراق هذه الشبكات مؤسسات الدولة والقطاعات الحيوية. والحديث عن هذه الشبكات يشمل تلك التي تنحدر من أصول مهاجرة أو لاجئة إلى البلاد.
وخلال مؤتمر صحافي اليوم الاثنين في مدينة أودنسه، عرض وزير العدل بيتر هوميلغورد (من الحزب الاجتماعي الديمقراطي) تسع مبادرات جديدة قال إنها تمثل رداً مباشراً على تغير طبيعة الجريمة، مؤكداً أن جرائم العصابات باتت طفيلياًعلى المجتمع.
توسيع تعريف العصابات ليشمل العائلات الإجرامية
أبرز ما في الخطة الحكومية هو إدراج ما يُعرف بـالعائلات الإجرامية ضمن الإطار القانوني نفسه المطبق على العصابات. ويعني ذلك إخضاع هذه العائلات لمراقبة منهجية مشددة، وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية في تتبع أنشطتها. وبحسب ما جاء في تقرير الشرطة الوطنية الدنماركية الصادر منذ خريف 2024 حول ما يُعرف بـالعائلات الإجرامية، فإن 17 عائلة، معظم أفرادها من خلفيات غير غربية، تُشكّل تهديداً كبيراً على المستوى الوطني، فيما تُعدّ ما بين 50 و100 عائلة أخرى مصدر قلق على المستوى المحلي.
ويقدّر التقرير عدد أفراد العائلات الـ17 بنحو 700 شخص، يقارب ثلثهم سن الخامسة عشرة أو أقل، ما يعكس بُعداً جيلياً مقلقاً في استمرار الظاهرة. وخلال السنوات الخمس الماضية، سُجّلت بحق أفراد هذه العائلات 1230 إدانة تتعلق بمخالفات لقانون العقوبات، وقوانين الأسلحة، وقوانين المخدرات. وصنّف التقرير هذه العائلات ضمن ثلاثة مستويات بحسب درجة خطورتها وحجم الموارد الشرطية المطلوبة للتعامل معها: المستوى الأول ويضم أربع عائلات تُعدّ ذات نشاط إجرامي واسع يتطلب جهود مراقبة على المستوى الوطني. المستوى الثاني يضم 13 عائلة تحتاج كذلك إلى متابعة وطنية، مع إخضاعها لـاهتمام مُكثّف من قبل مراكز الشرطة. والمستوى الثالث يضم ما بين 50 و100 عائلة تُقيَّم محلياً على أنها تستدعي إعداد نظرة شاملة أساساً لتحديد حجم التدخل الأمني المطلوب. ويؤكد التقرير أن هذا التصنيف يهدف إلى توجيه الموارد الأمنية بشكل أدق،
ارسال الخبر الى: