الدنمارك تتجه لفحص طلاب الجامعات الأجانب لحماية الأبحاث من التجسس
أعلنت الحكومة الدنماركية، اليوم الاثنين، أنها تعمل باتجاه تمرير مشروع قانون في قراءة ثالثة يتيح للجامعات فحص بعض المتقدمين والطلاب من دول خارج الاتحاد الأوروبي ورفضهم إذا اعتُبر وصولهم إلى معرفة بحثية حيوية تهديداً للأمن القومي. ويأتي مشروع القانون، الذي سيدخل حيز التنفيذ في فبراير/ شباط العام القادم 2027، في وقت تحذر فيه أجهزة الاستخبارات الدنماركية من اهتمام متزايد من دول أجنبية بالمعرفة والتكنولوجيا الدنماركية. وتقول هيئة الاستخبارات والشرطة الدنماركية (بيت) إن الجامعات ومؤسسات البحث أصبحت أهدافاً لأنشطة استخباراتية ونقل غير مرغوب فيه للمعرفة، خصوصاً في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الكمية، والبيوتكنولوجيا، والطاقة والروبوتات.
وتستند السياسة الجديدة إلى مفهوم المعرفة البحثية الحيوية، التي قد تشمل بيانات وتقنيات ومعارف فريدة يمكن أن تكون لها استخدامات مدنية وعسكرية. وتتيح مسودة القانون للحكومة وضع قواعد أكثر تفصيلاً تحدد الدول والمجالات والظروف التي يمكن أن تستدعي الفحص، بما في ذلك احتمال الاستناد إلى معلومات من أجهزة الاستخبارات أو جهات بحثية أخرى عند تقييم المخاطر.
في جامعة آرهوس، ينظر نائب عميد البحث العلمي في كلية الهندسة، برايان فينتر، إلى التغيير باعتباره أداة إضافية لحماية المعرفة التي قد لا تبدو سرية في حد ذاتها، لكنها يمكن أن تصبح ذات قيمة كبيرة إذا جُمعت مع معلومات أخرى. مشيرا للتلفزيون الدنماركي، اليوم الاثنين، إن معظم الأبحاث الجامعية متاحة للعامة، لكن بعض المعلومات الأساسية تحتاج إلى حماية، ويمكن أن تشمل، بحسبه، بيانات عن الحمض النووي البشري أو تفاصيل تتعلق بشبكة الكهرباء الدنماركية.
ولا يقتصر القلق على احتمال أن يكون طالب معين مرتبطاً مباشرة بجهاز استخبارات أجنبي، إذ تشير فلسفة الإجراءات الجديدة إلى خطر أوسع يتعلق بالضغط الذي قد يتعرض له الطلاب من سلطات بلدانهم. ويرى فينتر أن إجراءات الفحص يمكن أن تحمي الطلاب أنفسهم أيضاً، لأن بعضهم قد يتعرض لضغوط للحصول على معلومات لا يفترض أن تكون متاحة لهم.
دعم إجراءات الفحص الأمني في الجامعات الدنماركية
وكانت الجامعات الدنماركية قد بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات لحماية البحث
ارسال الخبر الى: