الدنمارك الانتماء الاجتماعي ينتصر على الدم في سؤال الهوية

21 مشاهدة

أظهر استطلاع رأي، نُشرت نتائجه اليوم الاثنين، أن سؤال من هو الدنماركي؟ لم يعد مجرد سجال سياسي عابر في الدنمارك، بل أصبح نقاشاً يومياً يمسّ مشاعر الانتماء والقبول الاجتماعي لدى مئات الآلاف من أبناء المهاجرين الذين ولدوا وكبروا في البلاد. إذ كشف استطلاع مؤسسة قياس الرأي فيريان أن غالبية الدنماركيين ترى الهوية باعتبارها شعوراً بالانتماء والثقافة المشتركة، لا مسألة مرتبطة بالأصل العرقي أو نقاء الدم. ويرى 86% أنه يمكن للإنسان أن يكون دنماركياً حتى لو لم يكن والداه دنماركيين، بينما يؤكد 81% أن الهوية تُبنى على الانتماء الثقافي والاجتماعي، في حين لا يوافق سوى 18% على أن الجينات أو الأصل الوراثي عامل حاسم في تحديد الهوية.

الصورة alt="الأجيال الجديدة أكثر انفتاحا في الدنمارك، آرهوس، 17 مايو2026 (ناصر السهلي)"/>
الأجيال الجديدة أكثر انفتاحا في الدنمارك، آرهوس، 17 مايو2026 (ناصر السهلي)

وراء هذه الأرقام، يتكشف نقاش عميق حول معنى الانتماء في بلد تغيّر خلال العقود الأخيرة وشهد الكثير من الهجرة والتحولات الاجتماعية. وتعود خلفية الجدل إلى تصريحات النائبة ناديا ناتالي إساكسن من حزب بورَنَس بارتي (حزب المواطنين) خلال الحملة الانتخابية في مارس/آذار الماضي، بقولها إن ولادة قط في إسطبل خيول لا تجعله حصاناً، في معرض تشكيكها في دنماركية القيادية في حزب راديكال فينسترا ( يسار الوسط) سميرة نوا، رغم أنها مولودة في البلاد ونشأت فيها (لأبوين من أفغانستان).

وقد أعاد هذا التصريح إشعال الجدل حول الهوية والانتماء، ثم تصاعد مع دخول إساكسن البرلمان، قبل أن تأتي استطلاعات الرأي لتخفف حدته، مؤكدة هيمنة تعريف ثقافي-اجتماعي للهوية ورفض ربط الانتماء بالأصل أو الدم. وفي المقابل، تراوح المواقف بين دعم محدود من أطراف يمينية، وصمت أو تحفظ من أخرى، بينما وصفت سميرة نوا الجدل بأنه صادم وتلقت لاحقاً دعماً واسعاً يؤكد انتماءها إلى الدنمارك. كما رأى كتّاب وإعلاميون أن الخطاب يعكس نزعة نحو التمييز الوراثي ويعيد فتح سؤال الدنماركية (دانسكهيد) في مجتمع سريع التحول.

ويعيش أبناء المهاجرين الحياة اليومية نفسها في المدارس وأماكن العمل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح