بنك الدم في السويداء تحت الضغط احتياج يومي يتجاوز المتاح
يُواجه عدد من المرضى في محافظة السويداء تحديات مستمرة في تأمين العلاج والدواء، لا سيما ما يتعلق بنقل الدم، إذ ينعكس نقص المتبرعين وضعف الإمكانيات الطبية على تفاصيل حياتهم اليومية، خصوصاً أولئك الذين يحتاجون إلى رعاية دائمة. وتقول رانيا الزعبي، وهي شابة في الثلاثينيات من ريف السويداء، إنها تعاني من فقر دم مزمن يتطلب نقل دم بشكل متكرر للحفاظ على استقرار حالتها الصحية. وتوضح لـالعربي الجديد أن تأمين كيس دم بات رحلة شاقة تبدأ غالباً بالبحث عن متبرعين عبر المعارف أو انتظار نداءات بنك الدم، وقد تستغرق هذه العملية أياماً أو أسابيع في بعض الحالات.
وتضيف الزعبي أن هذا التأخير ينعكس مباشرة على وضعها الصحي، ما يضطرها أحياناً إلى تأجيل أعمالها أو تقليص نشاطها اليومي، مشيرة إلى أن الضغط النفسي الناتج عن عدم توفر الدم في الوقت المناسب لا يقل صعوبة عن المرض نفسه. كما لفتت إلى أن تكاليف بعض المستلزمات الطبية المرافقة للعلاج تشكل عبئاً إضافياً على الأسرة.
ويروي باسل أبو الخير، وهو مريض كلى من ريف السويداء، أنه يحتاج إلى نقل دم بشكل متكرر خلال جلسات العلاج، غير أن الكميات المطلوبة لا تُؤمّن دائماً بسهولة. ويشير لـالعربي الجديد إلى أن الوضع الحالي في بعض المستشفيات، مع محدودية التجهيزات ونقص بعض الكوادر، يؤدي أحياناً إلى تأخر عمليات النقل أو إلى تحويله إلى مراكز أخرى داخل المحافظة أو خارجها. ويؤكد أن هذه التحديات لا تقتصر على الجانب الطبي فقط، بل تمتد إلى تكاليف التنقل والوقت وفترات الانتظار، ما يضيف أعباءً جديدة على المرضى وذويهم في ظل واقع صحي يصفه كثيرون بأنه أقل قدرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة مقارنة بالسنوات السابقة.
وفي ظل هذه الشهادات التي تعكس عبئاً يومياً متزايداً على المرضى وذويهم، يقدّم العاملون في القطاع الصحي تفسيراً أكثر شمولاً لأسباب الضغط على خدمات نقل الدم في المحافظة. ويلفت الدكتور حازم السعدان، طبيب يعمل في مشفى السويداء الوطني، إلى أن أزمة تأمين الدم في المحافظة لا يمكن
ارسال الخبر الى: