مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأمريكية يدعو بلاده للدفع بمجلس الأمن الدولي لاصدار قرار يوقف الهجمات السعودية ضد القوات الجنوبية
43 مشاهدة

طالب مايكل روبن المسؤول السابق في وزارة الدفاع الامريكية بلاده بالدفع نحو قرار من مجلس الامن الدولي لوقف السعودية في اليمن.
وقال في نص مقالا له:
يحتفل تنظيم جماعة الاخوان المسلمين اليوم. فعلى الرغم من الدعوة التنفيذية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحثّ وزارة الخارجية الأميركية على تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية، إلا أن سلوك ترامب بات يبدو أكثر تساهلاً مع الجماعة. فقد حصلت كل من قطر وتركيا، وهما، على الأرجح، أكبر دولتين ممولتين للجماعة، على استثناءات واضحة، يُفهم أنها جاءت نتيجة علاقات ترامب الشخصية واستثماراته المشتركة مع قيادتي البلدين. وفي الآونة الأخيرة، أعاد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إحياء نفوذ الإخوان المسلمين في اليمن، عبر قصف القوى الجنوبية ذات التوجهات الأكثر علمانية وقرباً من الغرب.
عملياً، يكرر محمد بن سلمان اليوم استراتيجية الرئيس السوري بشار الاسد خلال الحرب الأهلية السورية. فبدلاً من استهداف تنظيم الدولة الإسلامية، ركّز الأسد ضرباته على قوى المعارضة الأكثر اعتدالاً، لإزالة أي بديل جذاب لحكمه. وفي الحالة اليمنية، يضع ولي العهد السعودي المجتمع الدولي أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الحوثيون أو الإخوان المسلمون، ولا مكان لأي طرف آخر. ورغم أن اليمن دولة مستقلة، وهو أمر يبدو أن جيلًا من المسؤولين السعوديين يتناساه، فإن محمد بن سلمان يتعامل مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المعيّن، لكن عديم الصلاحيات الفعلية، رشاد العليمي، بوصفه مجرد أداة لتمرير أوامره. إن سماح العليمي بقتل اليمنيين باسمه، بينما يقيم في الرياض، سيُثقله بإرث تاريخي يشبه إرث زعيم حكومة فيشي الفرنسية فيليب بيتين أو الزعيم النرويجي في زمن الحرب العالمية الثانية فيدكون كويسلينغ.
قد يتعاون ترامب دبلوماسياً مع محمد بن سلمان في ملفات غزة وسوريا، كما في مجال الأعمال، غير أن نهجه البراغماتي القائم على الصفقات لا ينبغي أن يصل إلى حد منح السعودية شيكاً على بياض لفرض جماعة الإخوان المسلمين على الجنوبيين في اليمن، لا سيما أن فرع الإخوان في اليمن يُعد من أكثر فروع
ارسال الخبر الى: