في سباق بين الإنتاج الدرامي التركي الأصلي وبين الأعمال المعربة تواصل مجموعة إم بي سي التوسع في تقديم مزيد من الإنتاجات المعربة وكان آخرها مسلسل ليل كشفت معلومات خاصة لـالعربي الجديد أن أجور الممثلين العرب أصبحت أقل مقارنة بما كانت عليه في السنوات السابقة وهي السنوات التي شهدت ولادة هذه الصناعة في تركيا إلى جانب تأسيس فريق عمل خاص بالمسلسلات التي ترغب المجموعة في نقلها وتصويرها باللغة العربية كانت إم بي سي قد انتهت من تصوير مسلسل اطرق بابي الذي عرض عام 2020 من بطولة هاندا أرتشيل وكرم بورسين وحقق نجاحا لافتا وبحسب المعلومات ستؤدي هيا مرعشلي شخصية إيدا التي قدمتها هاندا أرتشيل في النسخة الأصلية فيما يتولى أنس طيارة دور سيركان بولات الذي ارتبط باسم كرم بورسين وشكل علامة فارقة في مسيرته الفنية في الوقت نفسه تتابع منصة شاهد عرض مسلسل ليل المنقول عن مسلسل ابنة السفير وذلك بعد توقفه مع حلول شهر رمضان وقد خرج عدد من الممثلين السوريين من المشاركة في الدراما السورية التي كانت ناشطة في موسم رمضان 2026 بسبب ارتباطهم بأعمال معربة تصور في تركيا ومن بينهم أنس طيارة الذي كان حاضرا لثلاث سنوات في الدراما السورية إلى جانب زميله تيم حسن وحقق نجاحا كبيرا في مسلسل الزند من إخراج سامر البرقاوي وكذلك في مسلسل تحت سابع أرض للمخرج نفسه كما غاب أيضا محمود نصر عن الأعمال السورية نتيجة تزامن تصويرها مع التزامه بعقد في مسلسل ليل يبدو أن حالة التقارب بين الهيئة العامة للترفيه وصناع الدراما السوريين تساهم في تعزيز إشراك الممثلين السوريين في هذه الأعمال لا سيما في أدوار البطولة وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهها بعض الممثلين السوريين إلى مواضيع وحكايات الدراما المعربة فإنهم يواصلون المشاركة فيها ويعود السبب في ذلك بطبيعة الحال إلى العائد المادي خاصة أن أجور الممثلين في الدراما السورية أقل بكثير مقارنة بالمشاركة في المسلسلات المعربة أو المشتركة لطالما اعتمدت الدراما التركية على استلهام حكايات من أفلام أو مسلسلات أميركية وأعادت تقديمها بما يتناسب مع المجتمع التركي عبر نموذج عرض يعتمد على تفاعل الجمهور إذ يستمر العمل أو يتوقف بناء على نسب المشاهدة منذ الحلقات الأولى وربما أسهم هذا الأسلوب في نجاحها خلال السنوات الأولى من انتشارها في السوق العربية وتصدرها المشهد إلا أن الإحصاءات تشير اليوم إلى أن الجمهور لا سيما في العالم العربي بدأ يبتعد عن متابعة المسلسلات الطويلة التي تتجاوز خمسين حلقة مفضلا الأعمال الأجنبية أو العربية القصيرة التي لا تتعدى خمس عشرة حلقة وقد انعكس ذلك أيضا في تفضيل المشاهد العربي المسلسلات الرمضانية القصيرة التي لا تزيد حلقاتها عن 15 حلقة وحققت نجاحا ملحوظا خصوصا في الدراما المصرية تؤكد المصادر أن مجموعة إم بي سي تعمل حاليا على تقليص عدد حلقات المسلسلات المعربة لتصل إلى نحو خمسين حلقة ومع ذلك لا يزال قرار إنتاج أعمال تركية معربة إلى العربية قائما بغض النظر عن النتائج