الدراما اللبنانية كاتبات يختصرن المشهد
شهدت الدراما اللبنانية والمشتركة خلال السنوات الأخيرة، حضوراً لافتاً للكاتبات اللواتي نجحن في فرض أسمائهن على مشاريع درامية حققت انتشاراً عربياً كبيراً، في وقت تراجع حضور الكاتب الرجل مقارنة بمراحل سابقة. هذا التحوّل فتح الباب أمام أسئلة تتعلق بطبيعة العلاقة بين الكاتبة وشركات الإنتاج، وقدرة النساء على مقاربة القصص الاجتماعية والعاطفية التي باتت تتصدر الأعمال التلفزيونية اليوم.
يؤكد الناقد والمخرج شربل الغاوي لـالعربي الجديد أن حضور الكاتبات في الدراما العربية والمحلية بات يشكل حالة تبدو أكثر سهولة في التعامل مع شركات الإنتاج، نظراً إلى قدرة الكاتبة على تحمّل ضغط المراجعات المتعلقة بالقصة والسيناريو، إضافة إلى طبيعة الموضوعات التي تفرض نفسها على الدراما حالياً، خصوصاً القصص الاجتماعية والعاطفية.
يشير الغاوي إلى أن الكتّاب الرجال يميلون أكثر إلى الأعمال التي يغلب عليها التشويق والمافيات، مضيفاً أن الظاهرة لا تقتصر على لبنان، إذ إن معظم المسلسلات التركية اليوم تقف خلفها كاتبات ومخرجات، وحتى المنتجة المنفذة للأعمال التركية المعرّبة هي سارة دبوس.
/> سينما ودراما التحديثات الحيةالبحث عن الدراما اللبنانية في خريطة الإنتاج العربي
وشكلت الدراما اللبنانية والمشتركة قفزة نوعية منذ أكثر من عقد. وكانت الكاتبة اللبنانية كلوديا مرشليان من بين أوّل الأسماء التي دخلت عالم الدراما المشتركة عام 2011، بعدما أقنعت فضائية إم بي سي بتعريب المسلسل اللاتيني روبي بإخراج رامي حنّا وبطولة سيرين عبد النور ومكسيم خليل. ومن هذا العمل، انطلقت سلسلة من الأعمال التي حملت توقيع مرشليان، وقدمت روايات اجتماعية لا تخلو من قصص الحب، بينها ما فيّي بإخراج رشا شربتجي عام 2019.
بدورها، دخلت الكاتبة والممثلة منى طايع عالم الدراما المشتركة بإنتاج بسيط، لكنه تحوّل لاحقاً إلى قاعدة أساسية لهذا النوع من الأعمال. وقدمت طايع مسلسل عشق النساء (إخراج فيليب أسمر) عام 2014، من بطولة باسل خياط وورد الخال ونادين نجيم. وشكّل العمل نقطة انطلاق عربية لنجيم، وساهم في تكريس حضور الدراما المشتركة.
توازياً، بدأت كارين رزق الله كتابة مسلسلات درامية لبنانية، واستطاعت خلال سنوات قليلة أن تكرّس اسمها
ارسال الخبر الى: