الدراما السورية في رمضان 2026 أعمال متنوعة وعودة نجوم غائبين

92 مشاهدة
تحضر الدراما السورية من خلال 25 مسلسلا من المقرر عرضها عبر القنوات والمنصات الرقمية خلال موسم رمضان الحالي وذلك بزيادة ستة أعمال عن الموسم الماضي وإن كانت بعض الأعمال التلفزيونية قد أفادت خلال رمضان الماضي بشكل بسيط من حدث سقوط نظام بشار الأسد كما حدث في نهاية مسلسل البطل للمخرج الليث حجو على سبيل المثال فإن الموسم الحالي يعد بعدد من الأعمال التي تستند إلى سقوط النظام لتقديم حكايا لم يكن مسموحا حتى التفكير بها مثل مسلسل الخروج إلى البئر الذي كتبه سامر رضوان ويخرجه محمد لطفي وتدور أحداث حكايته بين سوريا والعراق خلال عامي 2007 و2008 في فترة تزامنت مع الاحتلال الأميركي للعراق ونشوء الجماعات الإسلامية المتشددة إلى جانب تناوله استعصاء سجن صيدنايا حيث سيطر مئات المعتقلين الإسلاميين على الزنازين وباحة السجن ومثل ذلك أيضا مسلسل عيلة الملك للمخرج محمد عبد العزيز الذي يصور في بعض مراحله سقوط النظام والمعارك الأخيرة وتقوم حكايته على شخصية جبري المالك سلوم حداد وهو رجل أعمال نافذ يشكل ثروة قبل اعتقاله من قبل نظام الأسد وقد صورت مشاهد من هذا المسلسل ضمن أحد الأفرع الأمنية السابقة وتسببت بجدل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي في حينها كما يترقب الجمهور مسلسل مولانا من بطولة تيم حسن وإخراج سامر البرقاوي وتدور حكايته في قرية حدودية محاطة بالثكنات العسكرية تحاول الدراما السورية خلال العام الحالي الإفادة من مرحلة سقوط نظام بشار الأسد لطرح مقاربات سياسية ومجتمعية لما سكت عنه طيلة 54 عاما وفي حين يبدو الأمر مشوقا للجمهور للوهلة الأولى لكن للأمر محظوراته كي لا يتحول الأمر إلى استثمار تجاري يفقد التجربة مضمونها الفني المرتقب وهنا يقول الناقد سامر إسماعيل في حديث لـالعربي الجديد لا يمكن البحث في نوايا شركات الإنتاج لكن أستطيع أن أقول إن الخيار الفني اليوم في سورية صعب للغاية فالواقع تجاوز المخيلة لجهة الأحداث المتلاحقة وعليه يمكن للدراما التلفزيونية السورية أن تقدم ما يشبه مجازفات على مستوى الموضوعات وهذا من قبيل الجرأة السياسية والاجتماعية لكن يبقى للمسلسلات أن يتمكن صناعها من تحقيق الجرأة الفنية عبر معالجات محكمة تحقق المتعة وتستوفي جميع عناصر العرض التلفزيوني من سيناريو وإخراج وأداء وإنتاج وكوادر بصرية مدهشة من جانبه يطرح الناقد إسماعيل خلف في هذه النقطة تساؤلا حول مفهوم دراما الواقع ويقول لـالعربي الجديد بمراجعة بانورامية سريعة لواقع الدراما السورية خلال سنوات الحرب سيكون المتلقي بكامل تصنيفات طبقات المجتمع فكريا ومعرفيا أمام مجموعة من الأسئلة وأهمها هل كانت ثمة قصدية في إنتاج أعمال سطحية وساذجة لتكون المسلسلات التي رفعت شعار دراما الواقع منفصلة عن الواقع مع استثناءات محدودة لهذا الأمر وهل كانت قضايا الواقع السوري محصورة بمجتمع يقوم على المخدرات والقتل والقمار والإسفاف كما كانت تعرض هذه الأعمال مع الإشارة هنا إلى أن هذه النماذج موجودة في كل زمان ومكان ولكن هل يجوز أن نعممها على أنها تمثل المجتمع كله وهل هذه قضايا الواقع السوري يضيف خلف من هنا ربما يأتي الحنين لأعمال قديمة كانت تعكس صورة حقيقية لواقع المشاهد لأنه بات يشعر بأن هذه الدراما منفصلة عن واقعه فثمة الكثير من الأفكار التي لا تصلح لأي زمان ومكان وطرحها في غير وقتها يعود بنتائج غير مرجوة ومن هنا جاءت بعض الأعمال التي أعتقد أنها كانت تضع السم في العسل وتزيد الملح على الجرح وفق خلطات معروفة كخلطات العطارين قليل من السياسة والقليل من الفساد والقليل من الجنس ويصير لدي عمل جريء وواقعي ويتابع ما أرجوه هو أن تقلب الدراما السورية لهذا الموسم الطاولة كما هو منتظر وتبدل في مضمونها الحكائي ومستواها البصري ما يليق بالمرحلة الجديدة فكريا وفنيا وتوازن بين المتعة والفائدة التحرر من قيود الرقابة تعتمد الأعمال السورية على سقف عال من الحرية بالاعتماد على سقوط القواعد الرقابية التي كان يفرضها نظام الأسد لكن ثمة مخاوف لدى الوسط الفني من إعادة إنتاج ضوابط رقابية جديدة ويشير الناقد سامر إسماعيل خلال حديثه مع العربي الجديد إلى أن الرقابة يجب أن تكون منفتحة أكثر هذا ما يمكن أن نأمله مضيفا لماذا آثر القائمون على مسلسلات مثل الخروج إلى البئر ومولانا وسعادة المجنون التصوير خارج سورية هذه الأعمال الثلاثة كان يمكن ويجب أن تصور داخل البلاد وهذا ما كان سيوفر كثيرا في ميزانيات الإنتاج لكنها أنجزت في لبنان أما الناقد إسماعيل خلف فيعتبر أن ما يميز هذا الموسم أنه تخلص من الأطر الرقابية الشديدة التي كانت مفروضة سابقا وعلى الرغم من أن هامش الحرية هو المساحة التي يتنفس من خلالها الفن فإن صناعه ملزمون باحترام هذا الهامش وأن تكون الصناعة الدرامية منتجة وفاعلة وتحقق معادلة الموازنة بين المتعة والفائدة وبعكس ذلك قد تحدث نتائج سلبية لا يفضلها صناع الدراما ولا الجمهور عودة ممثلين غائبين يتميز الموسم الدرامي لعام 2026 في سوريا بعودة جملة من النجوم أبرزهم جمال سليمان يارا صبري جهاد عبده واحة الراهب نوار بلبل فارس الحلو مازن الناطور تاج حيدر عبد الحكيم قطيفان محمد أوسو وتتنوع الأعمال السورية بدءا من الدراما السياسية إن صح التعبير في أعمال أبرزها الخروج إلى البئر وقيصر كما كان من المقرر أن يعرض مسلسل السوريون الأعداء عن رواية للكاتب فواز حداد ومن إخراج الليث حجو لكن الأخبار تؤكد تأجيل عرضه لما بعد الموسم الرمضاني بسبب التأخر في عمليات التصوير الخاصة به كما تحضر البيئة الشامية من خلال أعمال مثل اليتيم من إخراج تامر إسحاق وبطولة سامر إسماعيل وفي هذا العمل من المنتظر أن تقدم الممثلة شكران مرتجى شخصية مختلفة عن كل ما قدمته سابقا تبعا لملصق العمل الذي نشرته الشركة المنتجة للمسلسل وضمن البيئة الشامية أيضا يأتي مسلسل النويلاتي من إخراج يزن شريتجي والذي كان قد تعثر تصويره في مرحلة ما بسبب حريق في موقع التصوير ولا تغيب الكوميديا عن الموسم الرمضاني السوري الحالي إذ من المقرر أن تعرض ثلاثة أعمال كوميدية على رأسها ما اختلفنا في الجزء الثالث والذي يبدو أنه موسم لعودة الشراكة بين أيمن رضا وباسم ياخور وهو من إخراج وائل أبو شعر فيما يتألف الجزء الثاني من مسلسل يا أنا يا هي من 30 حلقة على عكس موسمه الأول الذي تألف من 15 حلقة فقط لكن الجزء الثاني حافظ على مدة الحلقة بواقع 20 دقيقة كذلك من المقرر أن يعرض في شهر رمضان أيضا مسلسل بنت النعمان الذي كتبه وأدى بطولته محمد أوسو وتولى سيف الشيخ نجيب إخراجه ضخامة الإنتاج هي السمة العامة للدراما السورية هذا الموسم إذ ترغب الشركات المنتجة بجذب المتلقي العربي لمنافسة نظيرتها المصرية وإن كانت المنافسة تحضر على مستوى النوع هذا العام إلا أنها من حيث الكم ما زالت مؤجلة فالإنتاج السوري وقف عند 25 عملا مقارنة بـ41 عملا مصريا أعلن عن عرضها في رمضان

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح