الدراما التركية تواجه ضغوطا للحد من مشاهد العنف
بعد تصاعد المخاوف من تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال، يبدو أن تركيا تتجه إلى تعزيز سياسة الرقابة على منصات التواصل ووسائل الإعلام في آن؛ إذ قالت الصحف التركية إن إطلاق ما يعرف بـالدرع الرقمي يمثّل العمل على رصد الخطر الإلكتروني، والحد بالتالي من مظاهر العنف.
في المقابل، كشفت وسائل إعلام في أن صناعة الدراما التركية ستشهد تحرّكاً آخر يهدف بالدرجة الأولى إلى التقليل من مشاهد العنف في معظم الإنتاجات التركية التي ما زالت إلى اليوم تحقق نسبة مشاهدة عالية. تأتي هذه الإجراءات إثر سجالات متصاعدة حول تأثير العنف على الأطفال خصوصاً، والجمهور التركي عموماً.
كانت بعض شركات الإنتاج الدرامي في إسطنبول أجرت تعديلات على نصوص أعمال من المفترض أنها دخلت مراحل التصوير، وطُلب من القائمين عليها التقليل من مشاهد العنف والقتل وإطلاق النار، وكذلك العمل على السيناريوهات والحوارات في تعديل بعضها، للخروج بحوار أقل حدة حتى في التعبير.
وقد أجريت بعض التعديلات على مشاهد مُصورة، خصوصاً تلك التي تتضمن عنفاً مباشراً، وذلك بعد ضغط شعبي وانتقادات طاولت المحتوى الدرامي التركي في السنوات الأخيرة.
/> سينما ودراما التحديثات الحيةمن العشق الممنوع إلى اطرق بابي: عودة الدراما التركية المعربة
رأت بعض شركات الإنتاج أن هذه الخطوات ستُفضي إلى نزاع بين مؤيدين يتجهون إلى الحد من ظاهرة العنف في الأفلام والدراما التلفزيونية، وبين الكتّاب والمخرجين والمنتجين الذين يعتبرون أن طبيعة المنافسة والنجاح ترتبط بمشاهد الحماس والإثارة في الإنتاج الدرامي، بما تتضمنه من أعمال حركة (أكشن) تحتوي عنفاً.
في الثامن عشر من إبريل/نيسان الماضي، توجه عيسى (14 عاما) من مدينة كهرمان مرعش التركية إلى المدرسة الإعدادية أيسر تشاليك، لكنه لم يحمل كتبه فقط، بل حقيبة تضم خمسة أسلحة نارية وسبعة مخازن ذخيرة سرقها من منزل والده. دخل عيسى المدرسة، وفتح النار على زملائه، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 13 شخصاً، بينهم ستة في حالة حرجة، وفق بيانات مديرية أمن كهرمان مرعش، التي نقلتها تقارير وكالات الأنباء التركية.
بعد حادثة مدينة
ارسال الخبر الى: