بين ضعف الدبلوماسية وغياب الإعلام الخارجي فرصة ضائعة في مسار التعريف بالقضية الجنوبية

22 مشاهدة

خلال زيارتي إلى عدن والمكلا قبل أكثر من عامين، عقدت سلسلة من اللقاءات العملية مع عدد كبير من القيادات الجنوبية، وفي مقدمتهم أعضاء لجنة العلاقات الخارجية، حيث قدمت لهم تصوراً متكاملاً لتطوير الأداء الدبلوماسي الخارجي وتعزيز الحضور السياسي للقضية الجنوبية على المستوى الإقليمي والدولي.


كما اجتمعت في مناسبات متعددة مع قيادات إعلامية، وطرحت مشروعاً لإطلاق إعلام خارجي مهني باللغة الإنجليزية، يقوم على مراحل مدروسة، ويهدف إلى نقل القضية الجنوبية إلى الفضاء الدولي بلغة يفهمها صناع القرار ومراكز الأبحاث ووسائل الإعلام العالمية.


ولم يتوقف الأمر عند حدود تلك اللقاءات، بل واصلت متابعة الموضوعين من المغرب بعد عودتي، وقدمت ملاحظات ومقترحات إضافية أملاً في أن تجد طريقها إلى التنفيذ. غير أنني، وللأسف، لم ألمس أي تفاعل جاد أو إرادة حقيقية للاستفادة من هذه المبادرات أو البناء عليها.


إن إحدى الإشكاليات التي واجهت القضية الجنوبية خلال السنوات الماضية لا تكمن فقط في تعقيدات الواقع السياسي، بل أيضاً في محدودية الأداء الدبلوماسي والإعلامي الخارجي. فالقضايا الوطنية لا تنتصر بعدالة مطالبها فقط، وإنما بقدرتها على الوصول إلى الرأي العام الدولي ومراكز التأثير وصناعة القرار.


ولو أن المجلس الانتقالي الجنوبي أولى اهتماماً أكبر لتطوير علاقاته الخارجية، وأعاد هيكلة عمله الدبلوماسي والإعلامي وفق رؤية احترافية حديثة، لكان بالإمكان تحقيق خطوات إيجابية ومهمة في مسار التعريف بالقضية الجنوبية، وكسب مزيد من التفهم والتعاطف والدعم على الساحة الدولية.


فالعالم لا يتعامل مع القضايا التي لا يسمع عنها، ولا ينحاز إلى الملفات التي لا تجد من يقدمها بفاعلية وكفاءة. ومن هنا فإن تطوير العمل الدبلوماسي والإعلامي ليس ترفاً تنظيمياً، بل ضرورة سياسية واستراتيجية لأي مشروع وطني يسعى إلى الحضور والتأثير والاعتراف في البيئة الدولية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح