الداخلية السورية تلقي القبض على طبيب متورط في جرائم ضد المعتقلين
استمراراً لجهودها في ملاحقة فلول النظام السابق، أعلنت مديرية أمن دمشق عن إلقاء القبض على أحد الضباط السابقين في مستشفى تشرين العسكري الطبيب بسام علي. وجاءت عملية اعتقال بسام علي بعد تحقيقات ومتابعة دقيقة كشفت عن تورطه في جرائم مروعة ارتُكبت بحق المعتقلين خلال حقبة النظام المخلوع. وبحسب ما أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء أمس الثلاثاء، فإن الطبيب بسام يُعتبر من أبرز المتورطين فيما وصفته بـالجرائم الطبية التي حوّلت مستشفى تشرين إلى ما يشبه مسلخاً بشرياً، حيث شارك بشكل مباشر في عمليات تعذيب المعتقلين وقتلهم، فضلاً عن تورطه في تجارة الأعضاء البشرية وابتزاز ذوي المعتقلين مقابل وعود بالإفراج عن أبنائهم أو توفير العلاج لهم.
كما كشفت التحقيقات الأولية، وفق وزارة الداخلية، عن ضلوع بسام علي في تصفية عدد من المعتقلين داخل المستشفى، عبر حقنهم بمواد قاتلة، في انتهاك صارخ للأخلاقيات الطبية وكل المواثيق الإنسانية. وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تتابع التحقيق مع المجرم للكشف عن شبكة الجرائم التي كان جزءاً منها، ومعرفة شركائه المحتملين، تمهيداً لتقديمه إلى القضاء لينال العقاب المناسب على ما ارتكبه من انتهاكات بحق السوريين.
وتحوّلت المستشفيات العسكرية في سورية، ولا سيما مستشفى تشرين العسكري ومستشفى حرستا العسكري (601)، خلال سنوات الثورة السورية إلى أماكن احتجاز وتعذيب ممنهج بحق المعتقلين، وُصفت في شهادات ناجين بـالمسالخ البشرية. وكانت هذه المستشفيات تدار من قبل ضباط في الأمن العسكري والأجهزة الأمنية، وتضم طواقم طبية شاركت بشكل مباشر في التعذيب، أو غضّت الطرف عن الانتهاكات، أو ساهمت فيها تحت غطاء الرعاية الطبية.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةتوترات أمنية في حمص: بين فلول النظام والجرائم الطائفية
كما أظهرت التحقيقات تواطؤاً صريحاً من بعض أفراد الكادر الطبي في إخفاء آثار التعذيب، عبر إعداد تقارير طبية مزورة تنكر وجود إصابات ناجمة عن العنف. إلى جانب ذلك، جرى توثيق استخدام أدوات طبية مخصصة للجراحة والتخدير في عمليات انتزاع أعضاء بشرية من المعتقلين، في واحدة من أبشع الانتهاكات التي طاولت الضحايا داخل تلك المستشفيات.
ارسال الخبر الى: