بين الخياطة والعدالة فرقة دمشق المسرحية تعيد إحياء الخشبة بـ بروفة يوم الحساب
في خطوة تعكس طموحاً ثقافياً لترميم الذاكرة الجماعية وإعادة الاعتبار للفن كمنصة للحوار، أعلنت فرقة دمشق المسرحية عن انطلاق عرضها الجديد بروفة... يوم الحساب. العمل الذي يأتي ليحمل دلالات عميقة تتجاوز حدود العرض المسرحي التقليدي، يمثل بالنسبة لصناعه استعادةً لنبض المسرح السوري ومواكبةً لتحولات المرحلة الراهنة.
وقد أثار الإعلان عن العرض تفاعلاً واسعاً في الأوساط الثقافية والإعلامية، حيث استقبل الجمهور الخطوة بترحيب كبير، معتبرين إياها مؤشراً على تعافي المسرح السوري وعودته ليكون منبراً يلامس قضايا الإنسان ويعكس تطلعاته للحرية والعدالة.

ثنائية الخياطة والعدالة: رمزية العرض
تغوص المسرحية في تفاصيل الحياة اليومية للسوريين، مستلهمةً من عالم الخياطة استعارةً بصرية وفكرية؛ فالخياطة هنا ليست مجرد مهنة، بل هي عملية ترميم لما دمرته سنوات الحرب، ومحاولة لإصلاح الثوب المجتمعي الممزق. وتدور أحداث العمل حول خياطتين سوريتين خرجتا من المعتقلات، لتبدأ رحلتهما في إعادة بناء الذات والذاكرة.
وفي موازاة ذلك، يطرح العرض مفهوم يوم الحساب كاستحقاق أخلاقي وإنساني، حيث تتحول المسرحية إلى ساحة للمواجهة مع نتائج الماضي، والبحث عن العدالة ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، مما يجعلها رسالة وفاء للضحايا ووعداً بأن الذاكرة لن تُمحى.
فريق العمل ورؤية الفرقة
يحمل العرض توقيع الكاتب فارس الذهبي، ويتولى إخراجه ماهر صليبي، فيما يضم نخبة من الفنانين السوريين في مقدمتهم يارا صبري، جابر جوخدار، وروبين عيسى. وتأتي هذه المسرحية برعاية وزارة الثقافة السورية، في خطوة تهدف إلى إحياء الحياة الثقافية في البلاد.
وأكدت فرقة دمشق المسرحية في بيانها أن العمل يتجاوز كونه قصة إنسانية، ليشكل بياناً فكرياً يؤكد دور المسرح كشاهد على الألم، وحاملاً للذاكرة، ومنبراً راسخاً للدفاع عن قيم الحرية والكرامة والعدالة.








ارسال الخبر الى: