بين الخوارزميات والبطالة هل بدأ الانقراض الوظيفي

45 مشاهدة

قبل عشر سنوات فقط، كان الحديث عن قدرة الذكاء الاصطناعي على تهديد الوظائف المكتبية يُعتبر ضربًا من المبالغة أو الخيال العلمي. لم يكن أحد يتخيل أن الأنظمة الذكية التي بدأت في المساعدة على تصحيح الأخطاء اللغوية أو تصنيف الصور ستصبح اليوم قادرة على كتابة النصوص، وتحليل البيانات، وإعداد تقارير مالية، وحتى اتخاذ قرارات إدارية معقدة.

الآن، باتت الحقيقة واضحة: الذكاء الاصطناعي لم يأتِ فقط ليكمل عمل البشر، بل في كثير من الأحيان جاء ليحل محلهم. ومع كل تطوّر تقني جديد، يتقلص هامش الأمان الوظيفي، وتتسع رقعة القلق من موجة انقراض وظيفي قد لا ترحم.

التصريحات لم تعد خجولة

الرئيس التنفيذي لشركة فورد جيم فارلي لم يتردد في القول إن الذكاء الاصطناعي سيستبدل نصف الموظفين أصحاب الياقات البيضاء في الولايات المتحدة. عبارة كهذه لم تأتِ على لسان باحث مستقل أو محلل مستقبلي، بل على لسان قائد واحدة من أكبر شركات العالم، ما يمنحها ثقلًا وواقعية مقلقة.

ولمن لا يعرف، أصحاب الياقات البيضاء هم الموظفون العاملون في المكاتب ممن يعتمدون على المعرفة والتحليل والقرارات الذهنية: محاسبون، محررون، إداريون، محللون ماليون، وغيرهم. هؤلاء لطالما اعتُبروا في مأمن من شبح الأتمتة،الذي كان يطارد العمال اليدويين وموظفي خطوط الإنتاج، لكن الواقع تغيّر.

في المؤسسات المالية، بدأت نُذر التغيير تظهر أيضًا. ماريان ليك، إحدى القيادات التنفيذية في بنك جي بي مورغان، توقعت أن يُستغنى عن نحو 10% من موظفي العمليات بفضل الأنظمة الذكية التي باتت تقوم بالمهام بشكل أسرع وأكثر دقة من البشر. أما في قطاع التكنولوجيا، فالمعادلة باتت أكثر وضوحًا. رئيس شركة أمازون أعلن صراحة أن اعتماد الشركة على الذكاء الاصطناعي في تصاعد مستمر، وأن الحاجة إلى فرق عمل كبيرة لأداء مهام معقدة بدأت تتضاءل. المهام التي كانت تتطلب جهد فرق من المحللين والمبرمجين تُنجز اليوم من قبل خوارزميات لا تنام ولا تتذمّر.

/> اقتصاد دولي التحديثات الحية

مليارديرات الذكاء الاصطناعي الجدد... 29 مؤسساً حصدوا 71 مليار دولار

بداية تسونامي وظيفي

تلوح في الأفق ملامح

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح