تواطؤ الخوارزميات حين تتحول أدوات الرقابة إلى سلاح ضد خصوصية وسلامة النساء الرقمية خلف العري كيف تتجاهل المنصات الرقمية الانتهاكات الموجهة ضد النساء
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة تشين (Chayn) العالمية المتخصصة في دراسة العنف القائم على النوع الاجتماعي، عن وجود ثغرات جوهرية في سياسات شركات التواصل الاجتماعي والأنظمة القانونية؛ حيث تواصل هذه الجهات حصر الضرر الرقمي في نطاق الصور العارية أو الإباحية، متجاهلةً أشكالاً أخرى من الانتهاكات التي قد تكون أكثر تدميراً لحياة النساء.
ويؤكد التقرير، الذي حمل عنوان الأضرار الصريحة للصور غير الصريحة، أن الصورة لا يجب أن تكون عارية لتكون مؤذية. وفي هذا السياق، استعرض التقرير تجارب واقعية لنساء تعرضن لانتهاكات عبر نشر صور عادية لهن، استُخدمت ضمن سياقات اجتماعية محافظة لتشويه سمعتهن وتدمير حياتهن المهنية والاجتماعية.

تجاوز تعريف العري
توضح هيرا حسين، مؤسسة منظمة تشين ومؤلفة التقرير، أن النقاشات العالمية حول إساءة استخدام الصور تركز حصراً على الإباحية الانتقامية والتزييف العميق، مما يغفل الكيفية التي تُستخدم بها الصور العادية في المجتمعات المحافظة كأدوات للضبط الاجتماعي ووصم النساء. وتضيف حسين: لا يجب أن تكون الصورة عارية لكي تكون مؤذية، فنحن بحاجة لإعادة تأطير النقاش بعيداً عن العري، والتركيز على مفهوم الموافقة.
ويوثق التقرير حالات شملت صوراً لنساء بملابس غربية، أو صوراً التُقطت في مناسبات عائلية، تم تداولها دون إذن أو التلاعب بها عبر قص أجزاء منها لتبدو وكأنها توثق علاقات غير شرعية، مما أدى إلى عزل الضحايا اجتماعياً وفقدانهن لمكانتهن داخل عائلاتهن.

فشل نظامي في الإشراف
انتقد التقرير اعتماد شركات التكنولوجيا بشكل مفرط على أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تفتقر إلى فهم الحساسيات الثقافية الإقليمية، حيث تدربت هذه الخوارزميات بشكل أساسي على رصد العري. ونتيجة لذلك، تُرفض بلاغات الضحايا التي لا تتضمن محتوى جنسياً صريحاً،
ارسال الخبر الى: