زلزال في الخليج الإمارات توجه أقوى ضربة لنفوذ السعودية النفطي ما تداعيات انسحاب أبوظبي من أوبك
تقرير _ المساء برس|
يمثل إعلان الإمارات انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك بلس تحولاً استراتيجياً كبيراً في بنية سوق الطاقة الإقليمية والدولية، ولا يمكن فهمه بوصفه مجرد قرار اقتصادي مرتبط بالإنتاج والأسعار، بل باعتباره خطوة سياسية ذات أبعاد جيوسياسية عميقة، تعكس تصدعاً متقدماً في العلاقة بين أبوظبي والرياض، وتكشف عن انتقال التنافس بينهما من المجال الاقتصادي إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ في الخليج والمنطقة.
لماذا يُعد الانسحاب الإماراتي حدثاً استثنائياً؟
من الناحية الشكلية، بررت الإمارات قرارها بأنه نابع من “مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية” و”الاستراتيجية طويلة المدى لقطاع الطاقة”، مؤكدة أنه قرار سيادي ينسجم مع مصالحها الوطنية وتحولها في أسواق الطاقة العالمية.
غير أن توقيت القرار، وطبيعته، وصدوره دون تنسيق مسبق مع السعودية، يمنحه دلالة سياسية تتجاوز الخطاب الرسمي بكثير، فقد أكد وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن بلاده لم تُشاور السعودية أو أي دولة أخرى قبل اتخاذ القرار، وهو ما يعكس تعمداً واضحاً في كسر قاعدة التنسيق الخليجي التقليدي داخل أوبك.
لهذا، فإن الانسحاب الإماراتي لا يُقرأ فقط كخروج من منظمة نفطية، بل كإعلان سياسي عن نهاية مرحلة طويلة من الانضباط داخل المظلة النفطية التي قادتها السعودية لعقود.
ما علاقة السعودية بالقرار؟
العلاقة مع السعودية هي جوهر القرار، لا هامشه، فعلى مدى السنوات الماضية، ظهرت خلافات متصاعدة بين الرياض وأبوظبي داخل أوبك بلس بشأن فلسفة إدارة النفط والسوق.
السعودية، بحكم احتياجاتها المالية الضخمة، تحتاج إلى أسعار نفط مرتفعة نسبياً (تتجاوز 80 دولاراً للبرميل) لتمويل مشاريعها الكبرى، وعلى رأسها “رؤية 2030”، ما يدفعها إلى تبني سياسة خفض الإنتاج للحفاظ على الأسعار، في المقابل، تمتلك الإمارات نموذجاً مختلفاً: تكلفة إنتاج منخفضة، وقدرة أعلى على امتصاص تقلبات الأسعار، واقتصاداً أكثر تنوعاً، ما يجعلها تميل إلى تعظيم الإنتاج وزيادة الحصة السوقية حتى لو انخفضت الأسعار نسبياً، وبمعنى أوضح فإن السعودية تريد سعراً أعلى والإمارات تريد إنتاجاً أكبر وهذا هو جوهر الصدام.
لقد تحولت العلاقة بين البلدين تدريجياً من شراكة استراتيجية وثيقة إلى منافسة
ارسال الخبر الى: