الخشن وقصة أكبر متعثر في تاريخ مصر
بحكم عملي، تابعت المئات من ملفات كبار المتعثرين مع بنوك مصر في فترة التسعينيات من القرن الماضي، وراقبت قصة صعود رجال أعمال وانهيار سمعتهم وإمبراطورياتهم الاقتصادية والصناعية، خصوصاً هؤلاء القريبين من دوائر صنع القرار السياسي والاقتصادي. كذلك تابعت اختفاء بنوك عدة بسبب ضخامة حالات التعثر بها، ومن أشهر تلك البنوك: النيل والدقهلية التجاري والمهندس والتجارة والتنمية التجاريون والوطني للتنمية والمصرف الإسلامي الدولي ومصر إكستريور والقاهرة وباريس وغيرها.
كانت أسماء كبار المتعثرين رنانة في عالم البنوك والمال والأعمال والسياسة خاصة خلال فترة حكومات كمال الجنزوري وعاطف عبيد، من بين هؤلاء المتعثرين، أحمد بهجت، رامي لكح، مصطفى البليدي، إبراهيم كامل، حسام أبوالفتوح، مجدي يعقوب، حاتم الهواري، تيسير الهواري، عمرو النشرتي، عماد الجلدة وغيرهم. وكان التفاوض مع أحد هؤلاء المتعثرين حديث كل بيت في مصر رغم أنه كان يحمل درجة عالية من السرية والكتمان، إذ تجري مناقشة ملف التعثر وكيفية تسويته في اجتماعات مغلقة وبحضور قيادات مصرفية وربما أمنية مسؤولة، ومع ذلك كانت التفاصيل تجد طريقها للناس.
كان وصول اسم واحد من هؤلاء المتعثرين إلى وسائل الإعلام أو ساحات القضاء كفيلاً بإثارة الرأي العام وقلق المودعين والمستثمرين معاً وإرباك المشهد الاقتصادي بالكامل. وكانت قضايا التعثر هي القضية الأبرز على أجندة اجتماعات الحكومة في ذلك الوقت، بل وحديث المصريين خصوصاً مع تمكن بعض كبار المتعثرين من الفرار إلى الخارج ومعهم جزء من أموال البنوك المنهوبة مثل رامي لكح وغيره، وقبلها تم الكشف عن حالات فساد صارخة في قضايا تعثر أخرى شهيرة مثل نواب القروض وغيرها.
/> موقف التحديثات الحيةمغزى قفزة الدولار في مصر وسر عدم تدخّل البنك المركزي
وطوال سنوات نجحت البنوك المصرية بقيادة البنك المركزي في استرداد جزء مهم من الديون المتعثرة، خصوصاً مع امتلاك معظم هؤلاء المتعثرين أصول وضمانات تغطي جانباً مهماً من أصل المديونية، كما تحمل البنك المركزي المسؤولية كاملة في ضمان حقوق المودعين في البنوك المتعثرة التي أُغلق معظمها وصُفِّي نشاطها مثل النيل وغيره، وهو ما ساهم
ارسال الخبر الى: