سام برس الخسران الـمتجدد لتحالف العدوان بين قرصنة الملاحة وحصيلة سنين من الحصار

40 مشاهدة

بقلم/ القاضي الدكتور / حسن حسين
منذ أن أُطلِقت الشرارة الأولى لهذا العدوان الهمجي الظالم، والأمة العربية تقف على مفترق طرق بين مؤيدٍ يشتري الوهم، ورافضٍ يُدرك مآلات الطغيان. لم يكن هذا العدوان يومًا سوى حلقةٍ في سلسلة المخططات الصهيوأمريكية التي استهدفت أمتنا، وباركتها واشنطن وتل أبيب، وشارك فيها حلفاؤهم من عرب التطبيع والارتهان؛ المعسكر الذي لم يدفع ضيمًا، ولم يحرر أرضًا، ولم يرفع رأسًا لأمةٍ مزقتها الطائفية والتضليل الإعلامي. هم ذاتهم عرب المبادرات الواهية والمساومات الخاسرة، الذين ظهرت فحولتهم فجأة على أبناء الشعب اليمني الصامد، فنشروا حمم الموت بذات الأسلحة التي قُصفت بها غزة والعراق وليبيا، فالمصدر واحد، والراعي هو الراعي.
ولئن تحجج العدوان في بداياته بمبرراتٍ واهية لا تصمد أمام أدنى منطق—من قبيل إنقاذ اليمنيين ومحاربة النفوذ—فإن السنين والوقائع أثبتت زيف تلك الذرائع. أليس أبناء اليمن، بشتى أطيافهم ومكوناتهم، يمنيين أبا عن جد؟ ما دخل العروش المستبدة في شأنٍ يمنيٍ محض؟ ومن ذا الذي خوّلها احتكار الوصاية على شعبٍ يمتلك حضارة ضربت جذورها في أعمق أعماق التاريخ؟ هل كان الحل بالطائرات والقنابل العنقودية المحرمة؟ وهل فرقت الصواريخ بين مدني وعسكري، أو بين عدني وصنعاني؟ لقد طالت الغارات البنية التحتية، ومقدرات اليمن من جسور الطرق ومنشآت الوطن التي بنيت بعرق ودماء أبناء الشعب اليمني على مدى عقود، لتكشف عن أحقادٍ دفينة تتجاوز كل الادعاءات.
سنين من الحصار الجائر والعقاب الجماعي
إن ما يضاعف من جرم هذا العدوان وفشله الأخلاقي هو إصراره على مواصلة الحصار الشامل والإغلاق الممنهج لأكثر من اثني عشر عاماً من الضغوط والأزمات والتضييق؛ خنق خلالها منافذ الحياة، وحرم الملايين من الغذاء والدواء وحرية السفر والتطبّب، في أبشع صورة عرفها التاريخ الحديث للعقاب الجماعي. لقد توهم تحالف العدوان أن تركيع الشعوب يستقيم عبر تجويعها وحرمانها من أبسط مقومات الوجود، فإذا بهذه السنوات العجاف تثبت للعالم أجمع أن كرامة اليمنيين عصية على الانكسار، وأن السيادة ليست سلعة تُباع وتُشترى في سوق المساومات الإقليمية والدولية.
قصف مطار صنعاء.. إفلاس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح