الخسائر المتوقعة لحرب السويداء السورية

48 مشاهدة

لنطوِ تكاليف وأوجاع الحرب السورية حتى تحرّرت البلاد وسقط بشار الأسد، في 8 ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي، التي تقدرها التقارير الدولية بنحو 400 مليار دولار، وتقول أخرى إن تكلفة إعادة الإعمار إضافة إلى الخسائر الناجمة عن فوات المنفعة توصلان فاتورة الحرب إلى نحو 1.2 تريليون دولار. ونحاول غضّ الطرف عن الوجع الأكبر الذي لحق بالشعب السوري، بعد نزوح وتهجير نصف السكان، وقتل وإعاقة وتغييب نحو مليون سوري خلال فترة حكم الأسد.

طبعاً من دون أن ندخل بتفاصيل الخسائر الكارثية الأخرى، التي عادة ما تغيب عن التقارير الدولية التي تنظر للإنسان رقماً، وتتعامى عن آثار الحروب على الصحة العامة وخروج الأطفال عن مقاعد الدراسة والآثار النفسية والبيئية، أو حتّى ما تتركه الحروب من شروخ مجتمعية عميقة، قلما تندمل بواقع الانقسام والتحريض، لتعيد الاقتتال والتدمير وتعمّق الأوجاع، كالذي رأيناه اليوم في سورية. قلنا لنطوِ تلك التكاليف والأوجاع، ليس لأنّ ملامح ترميمها وتعويضها قد بدأت، بل للأسف، لأن ثمة أثماناً جديدة وتكاليف باهظة أخرى ستضاف للسابقة، وإن بأعذار وأسباب أخرى هذه المرة، يختلط فيها الداخلي مع الخارجي... وتتوزع مسؤوليتها على الجميع، وإن كانت السلطة الجديدة تتحمل الوزر الأكبر.

ورغم أن الوقت الآن، بواقع سفك الدم وتهديم البلاد والفتح على غير سيناريو، لا يحتمل توزيع المسؤوليات وتحميل الأوزار، بيد أن نهج حكومة الرئيس أحمد الشرع الإقصائية وانشغالها بالخارج عن الداخل، تغدو هي المسؤولة الأكبر والمعنية بمآلات تمرد قد يتسع، نوعياً وجغرافياً.

/> اقتصاد عربي التحديثات الحية

هل يفتح الصندوق السيادي السوري نافذة التعافي الاقتصادي؟

ففضلاً عن أنها دولة، أو هكذا يفترض، ولا بدّ أن تفكر بذهنية وعقلية وتعاطي الدولة، التي تختلف عن الفصائلية الطائفية، لم تأخذ بحسبانها أدوار يتامى الأسد وفلوله، وما الذي يمكن أن يفعلوه لتهديم حلم الدولة والسوريين، إن وجدوا تراخياً بالمحاسبة ما بعد إعلان اذهبوا فأنتم الطلقاء، أو تحاول الحكومة أن تفهم، مدى استمرار خطورة الارتباطات الخارجية ومدى تأذي دور الإقليم بعد تحرير سورية من نظام الأسد وبدء التخطيط

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح