أزمة الخرائط بين العراق والكويت تطاول الطاقة والموانئ

27 مشاهدة

عادت أزمة الحدود البحرية بين العراق والكويت لتطفو على السطح في فبراير/ شباط الجاري، ليس بوصفها خلافاً قانونياً بحتاً، بل ملفاً سيادياً- اقتصادياً يطاول شريان العراق البحري الوحيد تقريباً نحو الخليج، ويضغط على حسابات الاستثمار واللوجستيات والطاقة، في لحظة يسعى فيها الطرفان لتوسيع موانيهما وتعزيز دورهما التجاري.

جوهر الخلاف يتمحور حول خور عبد الله، الممر المائي الضيق الذي يفصل جنوب العراق عن شمال الكويت، ويقود الى موانئ عراقية حيوية، مثل أم قصر وخور الزبير، وحول ما إذا كان الترتيب الموقع عام 2012/ 2013 ينظم الملاحة فقط أم يكرس عملياً ترسيماً حدودياً ينتقص من سيادة أحد البلدين، وهو جدل انفجر مجدّداً، بعد أن أبطلت المحكمة الاتحادية العليا في العراق قانون التصديق على الاتفاقية عام 2023.
ويتصل ذلك أيضاً بنقطة فنية يصفها مراقبون بالحساسة، وهي المنطقة غير المرسّمة بالكامل، بعد علامة الأمم المتحدة المعروفة بـالنقطة 162، حيث يخشى كل طرف أن يقيد أي ترسيم مستقبلي قدرة موانئه على العمل بكامل طاقتها، حسبما أورد تقرير نشرته مجموعة الأزمات الدولية في 16 يونيو/ حزيران الماضي. وجاء التصعيد الأحدث للنزاع مع إيداع بغداد خرائط وإحداثيات بحرية جديدة لدى الأمم المتحدة في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط 2026، تقول إنها تتوافق مع اتفاقية قانون البحار، بينما اعتبرت الكويت أن بعض ما ورد فيها يمس سيادتها البحرية.

وفي هذا السياق، أعلنت دول الخليج تضامنها مع الكويت، إذ أكدت السعودية وقطر والإمارات وعُمان والبحرين تضامنها مع الكويت، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي مساس بسيادتها أو مصالحها الوطنية.

البعدان النفطي والاقتصادي للخرائط

بين الإحداثيات يظهر البعدان النفطي والاقتصادي للخرائط، فتوسيع نطاق المطالبات البحرية لا يعني فقط خطوطاً على خريطة، بل ينعكس على توقعات الاستثمار في البنية التحتية البحرية، وعلى حقوق محتملة تتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وما قد يفتحه ذلك لاحقاً من شهية لاستكشافات طاقة بحرية، أو لتعزيز الموقف التفاوضي في ملفات موارد مشتركة.

فالخلاف يتقاطع مع مشروعين متنافسين على ضفتي الحدود: ميناء الفاو الكبير في

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح