ما الذي أدهش الخبراء في التحول الكبير بمعادلة الحرب بين صنعاء والرياض
خاص _ المساء برس|
اعتبر خبراء ومراقبون أن إعلان السلطات السعودية، خلال الأيام الماضية، أن قدرة صنعاء على استهداف مواقع حساسة في عدد من المناطق السعودية بما فيها العاصمة السعودية الرياض خلال ساعات، يعكس تحولاً لافتاً في طبيعة المواجهة التي تخوضها المملكة، مقارنة بما كان عليه المشهد عند إطلاق «عاصفة الحزم» على اليمن في مارس 2015.
وكان الدفاع المدني السعودي قد أعلن، السبت، وجود خطر في 10 مدن ومحافظات شملت الرياض والخرج وخميس مشيط وجدة والطائف وينبع والعلا وجازان وفرسان وأبها، بعد إطلاق إنذارات عبر منظومة الإنذار المبكر، فيما شهدت أيام سابقة تحذيرات مماثلة طالت عدة مناطق .
ويرى مراقبون أن المفارقة لا تكمن في كفاءة منظومة الإنذار والدفاع المدني السعودية، وإنما في طبيعة التحول الذي طرأ على المشهد خلال أكثر من 11 عاماً من الحرب، إذ انتقلت المملكة، بحسب قراءتهم، من موقع الطرف الذي كان يشن الغارات الجوية على مناطق واسعة من اليمن، إلى موقع يتلقى فيه سكان مدنها تحذيرات متكررة من أخطار جوية وصاروخية ومسيرات قادمة من اليمن.
ويضع هؤلاء التطور ضمن ما يصفونه بـ«الهزيمة الاستراتيجية» للسعودية، موضحين أن المقصود ليس بالضرورة انهيار الجيش السعودي أو فقدان المملكة لقدراتها العسكرية، وإنما مقارنة النتائج التي وصلت إليها الحرب بالأهداف التي أُعلنت عند انطلاقها في مارس 2015.
وأشار المراقبون إلى أن الهدف المعلن للتدخل العسكري السعودي آنذاك كان دعم ما تسمى بـ”الشرعية” وإعادة موازين السيطرة إلى ما كانت عليه قبل سيطرة أنصار الله على صنعاء، غير أن المشهد في سبتمبر 2026 بات مختلفاً بصورة كبيرة.
فبعد أكثر من عقد على بدء الحرب، لا تزال صنعاء تحت سيطرة أنصار الله، فيما تمكنت قوات صنعاء خلال التصعيد الأخير من تحقيق سيطرة كلية على الساحل الغربي، بينها السيطرة على مدينة المخا ومناطق وجزر استراتيجية في باب المندب.
وفي المقابل، انتقلت المواجهة إلى الداخل السعودي بصورة أكثر وضوحاً، مع إعلان الرياض خلال الأيام الماضية تعرض مناطق ومدن سعودية لهجمات، وإصدارها سلسلة إنذارات للسكان في
ارسال الخبر الى: