وزير الخارجية الاسبق حوار الرياض استحقاق الدولة الجنوبية أم إدارة الانهيار
وكان الحوار، ولا يزال، العنوان الجامع لكل المسارات الجنوبية. غير أن الحوارات الجنوبية، في مختلف مراحلها، لم تكن دائمًا على قلب رجل واحد؛ فقد تمايزت بين من أرادها أداة للوحدة الوطنية الجنوبية، وبين من سعى إلى اختطافها وتوظيفها في خدمة أجندات ومصالح شخصية وجهوية وتدميرية. وفي مواجهة الحوار والتصالح الجنوبي، تمثلت أداة نظام صالح الفاعلة ضد الجنوب في تفريخ الجماعات الإرهابية والعصابات الإخوانية، لنشر العنف والفوضى في الجنوب.
وحين أستحضر اليوم مفهوم الحوار، لا يسعني إلا أن أتذكر الحوار الوطني الشامل في صنعاء، وكل محاولات استدراج الجنوبيين إلى مشاريع براقة تحت مسميات “الوحدة العادلة”، و”الدولة الاتحادية”، و”الأقاليم”. وحين انسحب ممثلو الجنوب اعتراضاً، جرى استنساخهم بآخرين، لتُصاغ من جديد وعود مؤجلة لا تزال تتكرر حتى اللحظة: أن القضية الجنوبية عادلة، وأن حلها ممكن داخل الدولة اليمنية الواحدة.
اقرأ المزيد...لكن السؤال البديهي الذي لم يُطرح بصدق يوماً هو: متى عرف اليمن دولة عادلة وموحدة؟ ومتى قبل الجنوبيون العيش تحت مظلة حكم شمالي زيدي قهري؟
بعد تحرير عدن في أغسطس 2015، طرحتُ على فخامة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي، وهو الرئيس الذي حظي بإجماع جنوبي نادر، رؤية واضحة لحل المعضلة الجنوبية، تقوم على الدعوة إلى حوار جنوبي–جنوبي شامل في عدن المحررة، يوسّع من قاعدته الشعبية، ويؤسس لشرعية نابعة من الداخل. كان الرئيس هادي، بحكم الواقع، معزولاً شمالاً، غير معترف به من القوى التقليدية، رغم كل ما قدّمه لها، لأنه ببساطة لم يكن ابن الحاضنة الزيدية التي
ارسال الخبر الى: