قبلة الحياة لعملة البريكس دول تقود المعركة ضد دولرة العالم
تجدد الحديث عن أهمية الإسراع في إطلاق عملة موحدة لتكتل مجموعة البريكس الاقتصادي، وسط توقعات بمواصلة تراجع سعر الدولار الذي فقد زخمه وخسر نحو 10% من قيمته خلال شهري مارس/آذار وإبريل/نيسان الماضيين وتراجع لأدنى مستوى في ثلاث سنوات، وحصلت العملة المقترحة على قبلة حياة وسط حرب تجارية شرسة تقودها الولايات المتحدة ضد دول العالم، وأدت إلى رفع مستوى المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، واندفاع العديد من البنوك المركزية نحو حيازة مزيد من الذهب على حساب الورقة الخضراء التي تتراجع نسبتها في مكونات احتياطيات الدول من النقد الأجنبي.
وتحوّلت كتلة البريكس، التي تأسست عام 2009، إلى قوة اقتصادية تُثير قلق الولايات المتحدة الأميركية، خاصة مع إعلانها شن حرب واسعة ضد هيمنة الدولار على التعاملات المالية والتجارية الدولية. وأبرز ما يبعث على التوتر في أروقة الإدارة الأميركية ترويج الكتلة، خاصة منذ عام 2022، فكرة العملة الموحدة، والتي أصبحت أكثر واقعية بعد قمة البريكس في عام 2023، مع اقتراح اسم للعملة وهو آر 5 (R5).
ويأتي هذا الاسم من صدفة أن جميع أعضاء البريكس يستخدمون عملات تبدأ بحرف الراء: الرنمينبي، والروبل، والروبية، والريال، والراند.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد أكثر من مرة مجموعة البريكس إذا تخلت عن الدولار وأنشأت عملة جديدة، وحذر دول المجموعة من أنه سيطالبها بالتزامات بعدم التحرك لإنشاء عملة جديدة بديلاً للدولار في التعاملات البينية، مكرراً تهديداته بفرض تعرفات جمركية بنسبة 100% على الواردات من الدول الأعضاء بهذا التكتل إذا قررت التخلي عن الدولار في التجارة الدولية.
واللافت أن المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، خرج نهاية يناير/كانون الثاني الماضي بتصريح قال فيه، إن مجموعة البريكس لا تناقش إنشاء عملة مشتركة، بل إن النقاش يدور حول إنشاء منصات استثمارية جديدة.
البريكس كبديل دولي
والأحد الماضي، وفي عزّ أجندة إزالة الدولرة التي أطلقها تحالف البريكس، ألمح المستثمر الأميركي البارز والملياردير وارن بافيت في القمة السنوية الستين لمساهمي شركة بيركشاير هاثاواي، إلى أن ذراعه الاستثمارية تدرس اتخاذ مواقف دخول في العملات الأجنبية، وقال
ارسال الخبر الى: