الحياة في طهران يوميات القلق والخوف تحت القصف
يشير مواطنون يعيشون في مناطق مختلفة من طهران إلى أن الحرب استهدفت، قبل كل شيء، شعورهم بالأمان والطمأنينة، وهو أكثر هشاشة لدى الأطفال والمرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية
في ظل استمرار الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران اختلفت مظاهر الحياة اليومية، ولا سيما في طهران، بعدما تعطلت المدارس والجامعات وتحوّلت دوائر حكومية إلى العمل عن بُعد. وقد غادرت أسر عدة العاصمة. وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 12 مارس/ آذار الجاري أن 3.2 ملايين شخص نزحوا داخل إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ورغم استمرار جانب من الأنشطة الحضرية وعدم خلو الشوارع تماماً من السيارات والمارة لكن ضجيجها خف كثيراً، وتركت أصوات الانفجارات المستمرة التي تزداد ليلاً والقلق الدائم من شن هجمات جديدة أثراً عميقاً في الحالة النفسية للسكان.
الأمم المتحدة: 3.2 ملايين نازح داخل إيران منذ بدء الحرب
وقبل أيام من حلول عيد النوروز، أي العام الشمسي الجديد، وهو أهم عيد في إيران، تغيّرت أجواء طهران بشكل ملحوظ باعتبار أن الأيام الأخيرة من السنة المقبلة على الانتهاء تترافق مع حركة شراء نشطة في الأسواق للاستعداد للاحتفال. وأُغلقت المراكز الترفيهية والفعّاليات الثقافية، وألغت العديد من العائلات خططها الترفيهية بسبب المخاوف الأمنية. وفي الأسواق التي لا تزال مفتوحة تراجعت حركة الزبائن، في حين بدت المطاعم شبه خالية. ويقول مواطنون إن أجواء القلق وأخبار الحرب بددت إلى حد كبير شعور الفرح بقدوم النوروز، حتى أن بعضهم يصف عيد العام الجديد بأنه كاد أن يُنسى.
في حي صادقية، غرب طهران، تقول فائزة (35 سنة)، وهي أم لطفلة عمرها خمس سنوات، لـالعربي الجديد: الليل أصعب أوقات هذه الأيام. تُسمع أصوات انفجارات من مسافات بعيدة وتوقظ ابنتي من النوم فتسأل بخوف عمّا يحدث. وقبل أيام، بعد قصف مطار مهرآباد ومستودعات النفط في غرب طهران، أصبحت الانفجارات أقرب، ولم تعد طفلتي قادرة على النوم، بل تبدأ بالبكاء مع غروب الشمس. وقد راجعت طبيباً وصف لابنتي شراباً
ارسال الخبر الى: