شاب غزي يتكئ على الحياة بعكازين لإعالة أطفاله للحرب آثار لا تندمل

27 مشاهدة

لم يكن محمود العشي، الغزي البالغ من العمر سبعة وثلاثين عامًا، يتخيل يومًا أن تتحول حياته الهادئة الهانئة والمستقرة إلى صراع يومي من أجل البقاء، حيث أجبرته الظروف على البيع على بسطة صغيرة بعد أن تسببت الحرب على غزة في إصابته وخسارته لبيته ومصدر رزقه الوحيد. تلك الإصابة التي مزقت عضل ساقيه وألحقت أضرارًا بالغة بالأعصاب، جعلته يعتمد على عكازين كرفيقين لا يغادرانه، بينما صار المشي بالنسبة إليه مهمة تحتاج إلى شجاعة أكثر مما تحتاج إلى قوة.

وبعد أن فقد منزله بفعل القصف، انتقل مع أسرته المكوّنة من خمسة أفراد، زوجته وأطفاله الثلاثة، إلى خيمة قديمة ومهترئة بالكاد تحجب البرد والمطر، أنشأها في شارع الجلاء بالقرب من مفترق السرايا وسط مدينة غزة.

الصورة alt="محمود العشي خسر بيته وساقيه في حرب غزة، 30 نوفمبر 2025 (علاء الحلو/العربي الجديد)"/>

ويتكئ محمود كل صباح على عكازيه، ويجر خطواته الثقيلة ليصل إلى بسطة صغيرة صنعها من بقايا خشب وألواح معدنية ملتوية، يضع عليها بعض المواد الغذائية وحلوى الأطفال وحاجيات بسيطة اشتراها بشق الأنفس. ويقول العشي لـالعربي الجديد بينما يزيل الغبار عن بسطته إنه مع انعدام أبسط مقوّمات الحياة، وجد نفسه أمام خيارين: إما انتظار المساعدات الشحيحة وغير المنتظمة وغير الموجودة أصلاً، وإما الوقوف رغم جراحه لتأمين لقمة عياله، في الوقت الذي تعاني فيه المدينة من النقص الشديد في مقومات الحياة، والغلاء الجنوني في أسعار كل شيء. ما في مجال أستنا حدا، الأولاد بدهم يأكلوا، والخيمة ما بتحميهم من البرد، يضيف محمود وهو يحاول تصفيف بعض المواد الغذائية على بسطته الصغيرة، أملاً في جذب الزبائن، فيعمل تارة، ويجلس لالتقاط أنفاسه على كرسي بلاستيكي تارة أخرى.

وكان العشي يسكن في شارع الجلاء شمالي مدينة غزة قبل بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، ويعمل فني في مجال التبريد والتكييف، إلا أن نسبة الدمار والنزوح القسري والمتواصل حالا بينه وبين مواصلة عمله.

الصورة alt="محمود العشي خسر بيته وساقيه في حرب غزة، 30 نوفمبر 2025 (علاء الحلو/العربي الجديد)"/>

وبخصوص إصابته،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2025 يمن فايب | تصميم سعد باصالح