تعز تدفع ثمن الحياة من أرواح صغارها مرثية غاضبة لحمود خالد الصوفي

55 مشاهدة

اخبار محلية

اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل
كريتر سكاي: خاص

بكلمات مثقلة بالانكسار والغضب، عبر محافظ تعز الاسبق والقيادي المؤتمري البارز حمود خالد الصوفي عن حالة الذهول التي تعيشها مدينة تعز جراء توالي الفواجع، من رصاص القناصة إلى غدر السيول.

وفي مقالته الأخيرة، استعرض الصوفي صورة المدينة التي باتت تستدين الألم دفعة واحدة، متوقفاً عند حادثة غرق الطفل أيلول عيبان

معتبراً أن غياب الموقف الرسمي يمثل قمة العجز. النص جاء كصرخة استغاثة تطالب بـ هدنة مع الموت

مشيداً في الوقت ذاته بـ فتية تعز وشبابها الذين يخرجون من بين الركام لمواجهة الأزمات بصدور عارية وقلوب صابرة.


وجاء في مقال الصوفي الذي تم رصدها دون أي اضافة او تعديل عليها:
حتى الماء يا تعز .

ذلك الذي كنا ننتظره ليغسل تعبك، ويطفئ عطشك، ويعيد للحياة نبضها في شوارعك المتعبة…
صار حين يهطل عليك، لا يرحل إلا بعد أن يقتطع من جسدك طفلاً…
كأنكِ مدينةٌ كتب عليها أن تدفع ثمن الحياة… من أرواح صغارها.
أطفالكِ يا تعز…
أولئك الذين لم يكتمل نطق أسمائهم بعد…
تخطفهم المنايا على هيئة مرضٍ، أو رصاصةٍ غادرة، أو سيلٍ أعمى، أو دروبٍ مفتوحةٍ على التيه…
يمضون واحداً تلو الآخر ...
كأن الموت وجد فيكِ وطناً… واستقر.
قل لي ايها القدر القادم الينا من مدارات السماء…
هل كان ينقصنا شيء؟
هل كنا فقراء إلى هذا الحد حتى نستدين كل هذا الألم دفعةً واحدة؟
أم كنا أغنياء بالحزن إلى درجة أننا فتحنا له أبوابنا… فاستوطننا بلا رحمة؟
نصحو على فاجعة…
وننام على أخرى…
وبين الصحو والنوم، نُشيّع ما تبقى من قدرتنا على الاحتمال…
حتى صارت المراثي لغة يومية…
وحتى خجلت الحروف من كثرة ما استُنزفت في البكاء.
ولو صرخنا الآن:
أما يكفي يقوم؟
ينفجر السؤال في وجوهنا كأنه لغم…
فنحن لم نعد نحتمل حتى فكرة النجاة.
أما آن لنا أن نمد أيدينا للحياة…
كي نصافحها..
كي نستبقيها؟
كي نتصالح معها و ننشدها هدنة مؤجلة بين موت و موت ؟!
أما آن لهذا النزيف أن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع كريتر إسكاي لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح