وصول الحوثيين إلى باب المندب يقلق مصر تأهب أمني وتطمينات للملاحة وحسابات لحماية قناة السويس
محتويات الموضوع
وضعت سيطرة الحوثيين على مناطق ساحلية وجزر قريبة من باب المندب مصر أمام معادلة أمنية واقتصادية شديدة الحساسية، بعدما باتت الجماعة اليمنية المدعومة من إيران أقرب إلى أحد الممرات البحرية التي ترتبط مباشرة بحركة الملاحة في قناة السويس.
خلال الأيام الأخيرة، على الساحل الغربي لليمن ووصلوا إلى مديرية ذوباب وجزيرة ميون، عند مدخل باب المندب، في تطور يمنحهم موقعاً أكثر تأثيراً على أحد أهم الممرات البحرية في العالم. هذا التقدم بات يهدد أيضاً طرق تصدير النفط السعودية عبر البحر الأحمر.
وكشفت مصادر مصرية مطلعة لـعربي بوست أن القاهرة تتعامل مع التطورات باعتبارها امتداداً مباشراً لأمن قناة السويس، وترفع مستوى اليقظة الأمنية والعسكرية تحسباً لأي تطور يؤثر في حرية الملاحة.
لكن المقاربة المصرية، وفق المصادر، لا تقوم على خيار عسكري منفرد، وإنما على مزيج من الاستعداد الأمني والعسكري، والتحرك الدبلوماسي، والتنسيق مع الدول المشاطئة للبحر الأحمر، مع محاولة طمأنة شركات النقل البحري إلى استمرار حركة الملاحة.
باب المندب البوابة الجنوبية لقناة السويس
بالنسبة إلى القاهرة، لا يمثل باب المندب ممراً بحرياً بعيداً عن الأراضي المصرية، بل جزءاً من منظومة أمنها البحري. وقال مصدر مصري مطلع إن أي طرف مسلح يفرض نفوذاً دائماً على الساحل اليمني المطل على المضيق يمكن أن يمتلك قدرة على التأثير في حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس.
بحسب المصدر، فإن الخطر لا يتطلب إغلاق المضيق بصورة كاملة حتى يصل إلى مصر، فمجرد ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية في المنطقة قد يدفع شركات الملاحة إلى إعادة حساباتها، سواء من خلال تغيير مسارات السفن أو زيادة تكاليف التأمين والنقل، وهو ما يمكن أن ينعكس على حركة السفن العابرة لقناة السويس.
تكتسب هذه المخاوف أهمية أكبر في ظل تجربة السنوات الماضية، عندما دفعت هجمات الحوثيين على السفن منذ اندلاع حرب غزة عام 2023 شركات شحن كبرى إلى تحويل مساراتها بعيداً عن البحر الأحمر.
وتشير بيانات حديثة إلى أن متوسط حركة العبور اليومية عبر قناة السويس لا يزال أقل من
ارسال الخبر الى: