الحوثيون يقطعون الاتصالات في الجوف والقبائل تلجأ إلى ستارلينك لكسر الحصار

في خطوة اعتادت مليشيا الحوثي اللجوء إليها في المناطق التي تشعر فيها بتصاعد التهديدات ضد نفوذها، أقدمت على قطع خدمات الاتصالات عن عدد من مناطق محافظة الجوف، في محاولة للتضييق على القبائل المحتشدة في مطارح الريان وعزلها عن محيطها.
وفي المقابل، أكدت مصادر محلية أن القبائل بدأت باستخدام خدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك لكسر الحصار الذي تحاول المليشيا فرضه وضمان استمرار التواصل والتنسيق بين المشاركين في الحشد القبلي.
وبحسب مصادر قبلية وإعلامية، تزامنت عملية قطع الاتصالات مع دفع المليشيا بتعزيزات عسكرية وآليات إلى أطراف محافظة الجوف ومديرية نهم شرقي صنعاء، وسط مخاوف من استعدادها لتنفيذ عمليات عسكرية أو فرض حصار على مناطق التجمعات القبلية.
وأوضحت المصادر أن المليشيا كثفت خلال الأيام الماضية انتشارها الأمني والعسكري، واستحدثت نقاط تفتيش لاعتراض الوفود القبلية المتجهة إلى منطقة الريان، التي تحولت إلى مركز لاجتماعات قبلية موسعة تشهد توافد آلاف المشاركين من أبناء الجوف ومحافظات أخرى، استجابة للدعوة التي أطلقها الشيخ حمد بن راشد بن فدغم للتكاتف في مواجهة ما وصفه بانتهاكات الحوثيين.
وفي أحدث التطورات، وصلت وفود قبلية جديدة من عدة محافظات، بينها قبائل من المهرة ونهد، للانضمام إلى وفود سبق أن قدمت من قبائل نهم والحيمتين وذو محمد والعمالسة وآل حمد، في مشهد يعكس اتساع رقعة التضامن القبلي.
كما أعلنت قبائل المطارح تنصيب الشيخ فرج بن حجرة المرزوقي قائدًا عامًا للمطارح، في خطوة تهدف إلى توحيد القيادة وتنظيم أعمال الحشد وتنسيق التحركات المقبلة.
ويرى مراقبون أن لجوء الحوثيين إلى قطع الاتصالات وتشديد الإجراءات الأمنية يعكس حالة القلق التي تعيشها الجماعة مع تصاعد الزخم القبلي، في ظل مخاوفها من تحول تجمعات الريان إلى نقطة انطلاق لانتفاضة قبلية واسعة ضد نفوذها في محافظة الجوف.
ارسال الخبر الى: