الحوثيون يستغلون موقعا إلكترونيا إنسانيا لجمع المعلومات والابتزاز البحري
قال خبراء إن الحوثيين استغلوا موقعا إلكترونيا “إنسانيا” تم تصميمه بشكل احترافي كسلاح للتظاهر بأنهم سلطة بحرية شرعية، بحيث يبتزون ملايين الدولارات من شركات الشحن الدولية ويجمعون معلومات استخباراتية لشن هجمات إرهابية في البحر الأحمر.
ويقدم الموقع الإلكتروني، الذي يديره مركز تنسيق العمليات الإنسانية، “إرشادات سلامة” ذات مظهر رسمي تتطلب من السفن تقديم معلومات مفصلة عن عبورها قبل 48 ساعة والحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة وتحديث بيانات التتبع.
وهذا يخلق ما يصفه الخبراء بأنها عملية لجمع المعلومات الاستخبارية متخفية تحت ستار التنسيق في مجال السلامة البحرية.
وقال المحلل السياسي عبد القادر الخراز، مدير المشاريع البحثية بالمركز الديمقراطي العربي ومقره برلين، في حديث لموقع الفاصل إن “المركز مرتبط مباشرة بجهاز الأمن والمخابرات الحوثي، ويستخدم لفرض إتاوات واستهداف السفن، وليس للتنسيق الإنساني”.
وأضاف الخراز أن بعض مواقع التتبع البحري تعامل المركز كهيئة رسمية ولا تدرك ممارساته الخادعة، ما يسمح للحوثيين بجمع كميات هائلة من المعلومات عن السفن من خلال مخطط احتيالي.
ولفت إلى أن مواقع دولية متخصصة رصدت اتصالات مباشرة بين مركز التنسيق الزائف وسفن تجارية تضمنت “تهديدات واضحة”.
وذكر أن الحوثيين يستغلون طلبات العبور الآمن لتحديد هوية السفن واستهدافها مع الحفاظ على مظهر الشرعية.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، قدرت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة أن الحوثيين يجنون 180 مليون دولار شهريا من خلال الابتزاز البحري، حيث يلعب هذا المركز دورا محوريا في عملياتهم.
إكراه بحري
من جانبه، قال فهمي الزبيري، مدير عام حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، إن الحوثيين “ينتحلون صفة سلطة شرعية”.
ووصف المخطط بأنه عدوان غير قانوني وقرصنة فعلية في مياه تتعامل مع نحو 15% من التجارة ، مشيرا إلى أن الهجمات أو التهديدات ضد السفن يمكن أن تشكل انتهاكا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وتعرض الطواقم المدنية للخطر.
وأضاف أن المخطط يخلق “مأزقا قانونيا دوليا” من خلال إجبار شركات الشحن على التعامل مع الحوثيين، وهم جماعة صنفتها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.
وأوضح أن الحوثيين يستخدمون هذه الممرات الملاحية الحيوية كـ
ارسال الخبر الى: