الحوثيون يجبرون مصور جمال اليمن بسام العواضي على الاعتزال
أعلن المصور اليمني بسام العواضي يوم الجمعة اعتزاله التصوير الفوتوغرافي، وطرح صفحته على موقع فيسبوك للبيع، وذلك عقب تعرضه لما وصفه بمضايقات أمنية وقيود فرضتها جماعة الحوثيين في محافظة إب، وسط البلاد، قبل أن تختفي صفحته لاحقاً من المنصة.
وأوضح العواضي أن قراره جاء نتيجة بلاغات كيدية، إضافة إلى توقيعه على تعهّد لدى إدارة الأمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يقضي بمنعه من التصوير في الأماكن العامة، سواء باستخدام الكاميرا الاحترافية أو الهاتف المحمول، ما وضع حداً لنشاطه الذي اشتهر من خلاله بنشر صور جمالية لمحافظة إب، المعروفة بلقب اللواء الأخضر. وأشار إلى أن هدفه من التصوير كان إبراز الوجه الجمالي لليمن، بعيداً عن مشاهد الحرب والدمار، إلا أن القيود المفروضة عليه حالت دون مواصلة عمله، في ظل بيئة وصفها بأنها لم تعد تسمح له بالتصوير بحرية.
كشفت مصادر مطلعة أن بسام العواضي تعرض للاختطاف والإخفاء القسري قبل إجباره على توقيع التزام بترك مهنته مقابل نيل حريته. ويعكس ما جرى مع العواضي تزايد التضييق على أي نشاط إعلامي أو فني مستقل، حيث يعتبر تصوير المناظر الطبيعية نشاطاً مشبوهاً يستلزم تصاريح لا تمنح إلا للموالين.
واختتم بسام العواضي منشوره بالقول إنه كان يصور لأجل الذاكرة والجمال، لافتاً إلى أن صفحته التي عرضها للبيع كانت تتمتع بتفاعل مرتفع وخالية من القيود، قبل أن تختفي لاحقاً من فيسبوك.
/> سوشيال ميديا التحديثات الحيةرحيل صانع المحتوى اليمني الشاب عبد الرحمن الجميلي
وفي هذا السياق، يُظهر تصنيف مراسلون بلا حدود لعام 2026 استمرار تدهور حرية الصحافة في اليمن، إذ حلّت البلاد في المرتبة الـ164 عالمياً، مقارنةً بالمرتبة الـ154 في عام 2025، ما يعكس تصاعد الضغوط والانتهاكات بحق الصحافيين.
ورغم التوصل إلى هدنة بين جماعة الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً، لا يزال الصحافيون يرزحون تحت وطأة التهديدات، فيما تعاني وسائل الإعلام المستقلة من هشاشة متزايدة. ويطغى الاستقطاب على المشهد الإعلامي، الذي ينقسم بين أطراف النزاع، حيث تضطر وسائل الإعلام إلى التماهي مع السلطات القائمة في مناطق
ارسال الخبر الى: