الحوثيون يتسببون بأزمة تشرد واسعة في اليمن بسبب سياساتهم الاقتصادية

تتفاقم أزمة إنسانية جديدة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، حيث يواجه آلاف المواطنين خطر التشرد بسبب سياسات الجماعة التي أدت إلى تدمير مصادر الدخل، ونهب الموارد، وقطع الرواتب، وفرض الإتاوات، مما يعجز الأسر عن سداد إيجارات مساكنها.
وتشهد العاصمة صنعاء ومدن أخرى تحت سيطرة الحوثيين تصاعداً في حالات العجز عن سداد إيجارات المنازل، وسط تدهور اقتصادي متسارع وانعدام فرص العمل. وقد دفعت هذه الظروف أعداداً متزايدة من الأسر إلى مواجهة خطر الإخلاء القسري بعد تراكم الديون الإيجارية لأشهر طويلة.
يرى مراقبون أن هذه الأزمة ليست نتيجة ظروف اقتصادية عابرة، بل هي نتاج مباشر لسياسات الحوثيين التي أدت إلى إيقاف رواتب مئات الآلاف من الموظفين، وفرض جبايات واسعة على التجار، واستهداف المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتتهم منظمات حقوقية الجماعة بالاستيلاء على المساعدات الإنسانية وتحويلها لدعم مجهودها الحربي.
وتبرز قصص مواطنين معاناتهم اليومية؛ فسائق أجرة في صنعاء يؤكد أن دخله بالكاد يكفي لتوفير الغذاء لأسرته، ناهيك عن سداد الإيجار. فيما لم يستلم موظف حكومي راتبه بانتظام منذ سنوات، واضطر لبيع ممتلكاته لتغطية احتياجات أسرته، وهو يواجه الآن خطر الطرد من منزله.
ويؤكد اقتصاديون أن مليشيا الحوثي ساهمت في تعميق الأزمة المعيشية من خلال فرض بيئة اقتصادية قائمة على الجباية والابتزاز، مما أدى إلى تقلص فرص العمل واتساع رقعة الفقر. كما أن ممارسات الجماعة المتعلقة بالاستيلاء على المساعدات الإنسانية زادت الضغوط على الأسر الفقيرة.
وتشير تقارير أممية إلى أن نحو 308 آلاف نازح معرضون لخطر الإخلاء بسبب عدم قدرتهم على سداد الإيجارات، محذرة من اتساع دائرة خطر الإخلاء القسري وفقدان المأوى نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية. ويحذر ناشطون من أن استمرار سياسات الحوثيين الاقتصادية سيؤدي إلى اتساع رقعة التشرد والنزوح الداخلي، مع تداعيات خطيرة على الفئات الأكثر ضعفاً.
ارسال الخبر الى: