الحوثية استهداف مراكز العلم وفرية التعايش والشراكة

لا تنفك مليشيات الحوثي عن استمرار فصول انتهاكاتها تجاه دور القرآن والمساجد ومراكز التعليم الشرعي، والقائمين على رعايتها وتدريسها، في الأثناء ما وقع من آخر فصولها السوداء.
منتصف شهر آذار الجاري الذي تزامن مع شهر رمضان ومقامه المعظم في الاسلام، أقدمت عناصرها على إغلاق مراكز لتحفيظ القرآن والعلوم الشرعية، في العاصمة صنعاء ومحافظة إب، والأخيرة أكثر مدينة تفترس بها الجماعة القمع والتنكيل. إذ استولت على مركز الشافعي ومسجده، التابع (للسلفيين) بمنطقة ماتر ريف المدينة وسيطرت عليه، وفي أشهر سابقة كانت قد طردت معلميه وطلابه للعلوم الشرعية، ومصادرة الكتب ومحتوياتها، بدعوى الوهابية.
كان الانتهاك الذي أصاب الجماعة السلفية، في فكرها وحريتها ونسيجها مع المجتمع، عام 2013 في منطقة (دماج) محافظة صعدة، على أساس من التمييز المذهبي فرضت خلاله مليشيات الحوثي على المنطقة حصاراً، وقصفت المساجد والمنازل، منتهيةً بذلك إلى تهجير 5 ألف شخص من سكان (دماج) أئمة وخطباء وطلاب دار الحديث. وهي سلسلة من انتهاكات طالت كل المراكز الدينية وتعليم القرآن والعلوم الشرعية وفي مقدمتها أيضا دور القران التي كان يشرف عليها التجمع اليمني للإصلاح.
في تقرير صدر عن دائرة حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في مكتب رئاسة الجمهورية، أكتوبر الفائت 2025، كشف عن ارتكاب المليشيات الحوثية، منذ مطلع ذات العام، 778 حالة اعتقال تعسّفي في مناطق سيطرتها، وفي أعلى القائمة للتقرير محافظة إب بـ 210 حالات اعتقال.
تفضح مؤخرًا البيانات بمجموع الأرقام والتاريخ والمكان، سلسلة انتهاكات وجرائم للمليشيات، بنحو 4896 وضع تزمينها من يناير 2015 العام الذي استكملت فيه المليشيات قبضتها على مختلف المدن عقب الاستيلاء على الدولة خريف 2014، حتى نهاية حزيران المنصرم 2025.ضحايا الانتهاكات الحوثية، دور المساجد ومراكزها، ورجالها.
ليس بلا معنى هذا المسعى الحوثي، إلا جعل هذه المراكز ودور القرآن ومساجدها مجال يضاف إلى مراكز تعبئتها وإشاعة خطابها العنصري المحمول بالفوقية والاستعلاء على بقية البشر في استئثار الحكم ومغانمه، والحط من شأن أصول وعقيدة أمة إسلامية عريضة، تسير بإتباع الكتاب والسنة، لا بالانحراف عنهما وتأويلهما بجعل مسألة
ارسال الخبر الى: