الحوثي يعيد سيناريو 2015 بالتاريخ والأدلة

تتطابق خطوط التاريخ اليمني المعاصر بشكل يثير الريبة، لتعيد للأذهان مشهد الحشود العسكرية التي سبقت تفجير الحرب الأهلية قبل ما يزيد عن عقد من الزمن.
ومع إعلان جماعة الحوثي مساء الأثنين عن نداء التعبئة العامة، قفزت الذاكرة السياسية والعسكرية في الجنوب فوراً إلى شتاء عام 2015، حيث تكشف المقارنة التاريخية الموثقة بالتواريخ والأرقام أن الجماعة تلجأ إلى ذات البروتوكول العسكري عند التخطيط لمنعطفات مصيرية، وسط مخاوف من تكرار السيناريو، ولكن بظروف داخلية أشد تعقيداً للجانب الجنوبي.
من مارس 2015 إلى يونيو 2026
عند العودة إلى جذور الاجتياح الحوثي للجنوب، يظهر التاريخ أن الجماعة لم تدخل عدن إلا بعد غطاء سياسي وعسكري رسمي سُمي آنذاك التعبئة العامة.
في 21 مارس 2015، أعلنت اللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين في صنعاء حالة التعبئة العامة لمواجهة ما وصفته بالعناصر الإرهابية في الجنوب، وكان هذا الإعلان بمثابة الضوء الأخضر والغطاء الديني والسياسي لتحرك الآليات العسكرية ضخمة الصنع ومئات الآلاف من المقاتلين صوب المحافظات الجنوبية.
وبالفعل، قادت هذه التعبئة إلى اقتحام عدن في أواخر مارس 2015، وهي المغامرة العسكرية التي انتهت بهزيمة تاريخية وثقيلة للجماعة في 14 يوليو 2015 (الموافق 27 رمضان)، حينما انطلقت عملية السهم الذهبي بدعم من التحالف العربي، وتمكنت المقاومة الجنوبية من تحرير عدن بالكامل خلال أيام، محملة بخسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف الجماعة شكلت نقطة الانكسار الأكبر في مشروعها الفارسي التوسعي.
وفي عام 2015، تحرك الحوثيون مستندين إلى مخازن معسكرات الحرس الجمهوري والدولة اليمنية السابقة، واليوم، يعودون لإعلان التعبئة بعد سنوات من إعادة الهيكلة وتطوير منظومات الطيران المسير والصواريخ، مستغلين مناخ اللا حرب واللا سلم لتكديس السلاح، والهروب من الالتزامات الاقتصادية الداخلية تجاه المواطنين في مناطق سيطرتهم تحت لافتة النفير العام. وفي مارس 2015، أحدث إعلان التعبئة الحوثية صدمة دفعت الجنوبيين لترتيب صفوفهم شعبياً وعسكرياً بشكل عاجل رغم قلة الإمكانيات،
جبهة الجنوب بين الأمس واليوم
وتكمن الخطورة الحقيقية في مشهد اليوم مقارنة بعام 2015، في أن القوات المسلحة الجنوبية التي دحرت
ارسال الخبر الى: