بين دحر الحوثي ورفض الوصاية الجنوب العربي يخوض معركة السيادة والحسم

رأي عرب تايم
يخوض الجنوب العربي في المرحلة الراهنة معركة مصيرية متعدّدة الأبعاد، يقف فيها بخطوط تماس ممتدة بين التصدي الميداني لمليشيا الحوثي الإرهابية من جهة، والرفض القاطع لكل أشكال الوصاية والهيمنة السياسية أو العسكرية من جهة أخرى.
هذه المواجهة لا تُدار باعتبارها صراعاً عابراً على الحدود، بل بصفتها معركة سيادة وطنية شاملة تُرسّخ حق شعب الجنوب المبدئي في إدارة أرضه، وحماية مقدراته، وتقرير مصيره بعيداً عن أوهام التبعية وفرض الإرادات القسرية التي تجاوزها الزمن والإرادة الشعبية الصلبة.
استبسال القوات المسلحة الجنوبية في مختلف الجبهات الحدودية يبرهن على أن الجنوب يشكل الصخرة الصماء التي تتحطم عليها المخططات الحوثية وأطماعها التوسعية في المنطقة.
ولا ينفصل هذا الصمود العسكري في ميدان المواجهة عن المعركة السياسية التي يخوضها الجنوبيون لرفض أي محاولات للالتفاف على تطلعاتهم أو انتقاص سيادتهم الوطنية؛ فالتضحيات الجسام التي قُدمت على مدى سنوات النضال لم تكن يوماً للقبول بتسويات منقوصة أو القبول بدور التابع، بل جرى تقديمها لإرساء دعائم دولة جنوبية كاملة السيادة تصون الكرامة وتضمن الاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، تؤكد معطيات الواقع والميدان أن هذه المعركة تعتبر محسومة النتائج لصالح الإرادة الجنوبية، بالنظر إلى حجم التلاحم الشعبي والجاهزية العسكرية المتقدمة التي باتت تتمتع بها القوات الجنوبية.
المضي قدماً في مسار استعادة الدولة وتثبيت أركانها يعد خياراً استراتيجياً غير قابل للتراجع عنه تحت أي ظرف من الظروف. فالجنوبيون، بجميع أطيافهم وقواهم الوطنية، يعتبرون حماية أراضيهم وتأمين مكتسباتهم خطاً أحمر ومرجعية رئيسية لا تقبل المساومة أو إعادة الإنتاج ضمن أطر وصائية جديدة.
التمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية يشكل البوصلة التي تهتدي بها كافة تحركات الجنوب في هذه المرحلة المفصلية.
وستظل خيارات التحرير والتثبيت والتنمية متكاملة حتى تحقيق الانتصار الناجز والمستدام، القائم على فرض السيادة الكاملة على كافة التراب الوطني الجنوبي.
مسيرة الشعب الجنوبي التي تعمدت بالدماء وتكللت بالصمود لن تتوقف حتى نيل كافة الحقوق المشروعة، وإثبات أن إرادة الشعوب الحرة هي الفاعلة والحاسمة في نهاية المطاف.
ارسال الخبر الى: