حرب الحوثي تصنع جيشا من العاطلين والبطالة تلتهم مستقبل اليمن

تواصل الحرب التي أشعلتها مليشيات الحوثي إلقاء بظلالها الثقيلة على الاقتصاد اليمني، لتتسع دائرة البطالة وتتراجع فرص العمل، وسط انهيار الإنتاج وتوقف الصادرات النفطية وتزايد الضغوط المعيشية على ملايين اليمنيين.
وتكشف تقارير صادرة عن مؤسسات دولية، من بينها منظمة العمل الدولية، والبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن هشاشة سوق العمل في اليمن، في ظل استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتوقف الصادرات النفطية، وهي عوامل عمّقت أزمة التوظيف وأضعفت قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة.
وتقدّر منظمة العمل الدولية والبنك الدولي معدل البطالة الإجمالي في اليمن بما يتراوح بين 17% و18%، فيما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نسبة القادرين على العمل الذين يفتقرون إلى وظائف مستقرة تتجاوز 50%، وقد تصل إلى 60%.
عودة نفط اليمن.. استئناف التصدير بعد 4 سنوات وخسائر 7.5 مليار دولار
وكانت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) قد أكدت، في تحليل حديث، أن الحرب التي تشنها مليشيات الحوثي منذ أكثر من عقد ألحقت أضرارا جسيمة بسبل عيش السكان، مشيرة إلى أن معدل البطالة الرسمي يبلغ نحو 17% من إجمالي القوى العاملة.
وأضافت الشبكة أن اليمن يُعد من بين الدول ذات أدنى معدلات المشاركة في القوى العاملة على مستوى العالم، إذ لا يشارك في النشاط الاقتصادي سوى نحو ثلث السكان في سن العمل، بسبب عجز الاقتصاد المتدهور عن استيعاب مزيد من العمالة.
بطالة الشباب
تُعد الفئة العمرية بين 15 و24 عاما الأكثر تضررا في سوق العمل اليمني، إذ تتراوح معدلات البطالة بين الشباب ما بين 32% و35%، وفق تقديرات منظمة العمل الدولية.
كما يعكس سوق العمل في اليمن اختلالا واضحا بين الجنسين، إذ يتجاوز معدل بطالة النساء ضعف معدل البطالة بين الرجال، حيث تتراوح نسبة بطالة الإناث بين 26% و30%.
الريال ضحية الانقسام في اليمن.. بنكان مركزيان وسياسة نقدية غائبة
وفي المقابل، يُعد معدل مشاركة النساء في القوى العاملة من بين الأدنى عالميا، إذ يتراوح بين 4.6% و6% فقط، بحسب بيانات منظمة العمل الدولية.
ارسال الخبر الى: