الحوثي يحرق أوراقه الأخيرة تهديد الملاحة يدفع الشرعية والتحالف نحو معركة الحسم
الميثاق نيوز، تقرير خاص، بعد عامين من الهدنة الهشة، يعود النزاع في اليمن إلى واجهة الأحداث الإقليمية والدولية؛ ليس بسبب تعنت الحكومة الشرعية، بل إثر محاولات ميليشيا الحوثي اليائسة لتصدير أزماتها الخانقة.
فبدلاً من الانخراط في مسار السلام، اختارت الجماعة المدعومة من طهران حرق أوراقها السياسية الأخيرة؛ معلنةً ما أسمته حصاراً بحرياً على السعودية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها انتحار عسكري يهدف إلى إغلاق مضيق باب المندب تلبيةً لرغبات إيرانية.
أرقام تكذّب الحصار وتكشف القرصنة
وسرعان ما انكشف زيف ادعاءات الميليشيا؛ حيث دحض تحالف دعم الشرعية هذه المزاعم بأرقام قاطعة.
فقد أكد المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال النصف الأول من عام 2026؛ محملة بالمواد الغذائية والوقود ومواد البناء.
وبالتالي، فإن التهديدات الأخيرة لا تعدو كونها ممارسة للقرصنة والابتزاز؛ ومحاولة لإلهاء اليمنيين عن الكارثة الإنسانية التي سببها الانقلابيون، والذين يواصلون تدمير طائرات الخطوط اليمنية ورفض المبادرات الأممية والإقليمية لإعادة تسيير الرحلات من مطار صنعاء.
ولا تقتصر خطورة هذا التصعيد على الداخل اليمني فحسب؛ بل يمتد ليهدد أمن الملاحة العالمية.
فقد حذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، من أن الحوثيين باتوا يشكلون جزءاً من شبكة تهديدات إقليمية متداخلة؛ مشيراً إلى تورطهم في تهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية بالتنسيق مع جماعات مسلحة في القرن الأفريقي.
ومن جانبه، اتهم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، إيران بالسعي لفتح جبهة يمنية بالقوة؛ مؤكداً أن الجماعة لا تؤمن بالحلول السلمية، ولا تستطيع الاستمرار إلا في ظل أجواء الحرب.
وتزامن ذلك مع تقارير تشير إلى طلب إيراني من الحوثيين بالاستعداد لإغلاق المضيق الاستراتيجي؛ حال تعرض بنيتها التحتية للطاقة لهجمات أمريكية.
تلويح بـ معركة الحسم وتوحيد القرار العسكري
وفي مواجهة هذا العبث، تبدو ملامح معركة الحسم تلوح في الأفق.
فقد أقر مجلس القيادة الرئاسي حزمة إجراءات عسكرية وأمنية واقتصادية لرفع الجاهزية؛ بينما أعلن وزير الدفاع ، الفريق الركن طاهر العقيلي، أن القوات المسلحة في
ارسال الخبر الى: