الحوار الليبي يوصي بإصلاحات تقلص الاعتماد على النفط
اختتم الحوار المهيكل في ليبيا أعماله، اليوم الأحد، بطرابلس بعد أكثر من خمسة أشهر من الاجتماعات والنقاشات التي شملت أربعة مسارات رئيسية، بمشاركة 124 عضواً، وسط دعوات لاعتماد إصلاحات اقتصادية شاملة تهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتقليص اعتماده على النفط.
وخلص المسار الاقتصادي، وفق تقرير مرجعي تجاوز 400 صفحة، إلى مجموعة من المبادئ والتوصيات التي وصفها المشاركون بأنها خريطة طريق لإعادة بناء الاقتصاد الليبي وتحويله تدريجياً من اقتصاد ريعي يعتمد على عائدات النفط إلى اقتصاد متنوع ومنتج يقوم على المعرفة والاستثمار والقطاع الخاص.
وشدد التقرير على أن الإصلاح الاقتصادي يمثل ضرورة وجودية تتطلب التزاماً من السلطات التشريعية والتنفيذية والنقدية، عبر حزمة متكاملة من السياسات والإجراءات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل. ودعا إلى تبني رؤية وطنية لتنويع الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتحويل ليبيا إلى مركز اقتصادي وخدمي وتقني في شمال أفريقيا، مع ضمان كفاءة الأسواق ومنع الاحتكار وتحسين تخصيص الموارد الاقتصادية.
كما أكد التقرير، مبدأ وحدة الخزانة العامة وإدارة عائدات النفط والغاز باعتبارها ملكاً لجميع الليبيين، مع حظر إنشاء أوعية مالية موازية خارج إطار الميزانية العامة للدولة، واعتماد حساب الخزانة الموحد لإدارة السيولة العامة.
وفي قطاع الطاقة، أوصى التقرير بالانتقال من تصدير النفط الخام إلى الصناعات التحويلية والبتروكيميائية ذات القيمة المضافة، مع رفض اتفاقيات مقايضة النفط الخام بالمحروقات، وإدراج جميع التدفقات المالية النفطية ضمن الحسابات الرسمية للميزانية العامة. وشملت التوصيات إعادة تعريف دور الدولة من مشغل مباشر للنشاط الاقتصادي إلى جهة تنظيمية ورقابية، إلى جانب تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة واستثمار الموقع الجغرافي للبلاد كمركز تجاري إقليمي.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةتحرك حكومي في ليبيا لتفادي أزمة كهرباء مع ارتفاع العجز
وفي الجانب الاجتماعي، شدد التقرير على ضرورة إنشاء منظومة رقمية للحماية الاجتماعية قبل تنفيذ أي إصلاحات اقتصادية قد تترتب عليها أعباء معيشية، مع التركيز على حماية الفئات الهشة ومنع اتساع رقعة الفقر. كما دعا إلى تعزيز الحوكمة والشفافية ومكافحة الفساد، مع اعتبار التلاعب بالإيرادات العامة والتهريب واستغلال
ارسال الخبر الى: