الحمير لمعالجة أزمة الغاز المأربي في عدن

من دواعي الفخر والاعتزاز أن أكون عيدروسيا، ولا مشكلة في ذلك.. فمحاولة البعض إطلاق مصطلح العدارسة نسبة إلى عيدروس الزبيدي، هي مفخرة كبيرة.. لكن ماذا لو أطلقنا نحن العدارسة لقبا عليكم؟ أرجو ألا يضيق صدركم باللقب القادم، مع أنني أرفض جملة وتفصيلا التنابز بالألقاب، ولكن لا بد من وصف مماثل لـالعدارسة، طالما أن التنابز محصور في نطاق الخلاف السياسي لا الوجودي.
وبما أنني، وبكل فخر، عيدروسي، أرى أنه قد حان الوقت للحديث عن أتباع اللجنة الخاصة.. الذي لفت انتباهي شكاوى البعض من أن هناك من يسعى لإفشالهم، والحقيقة أننا لم نسعَ لإفشال أحد، بل تركنا الأمر يمر دون أن نكتب حرفًا واحدًا تجاه هذه التبعية المخزية التي كانت وسيلة لارتكاب انتهاكات فظيعة في عدن وشبوة وحضرموت.
لكن الطريف في الأمر أن اللجنة الخاصة تركت أتباعها دون أي مساعدة في وضع معالجات لكل الأزمات، أي أنها لم تفلح إلا في ملاحقة السياسيين والقيادات، أما غير ذلك، فلا يوجد أي أثر إيجابي يلمسه السكان، وهذا يعكس حالة التخبط والعشوائية، والخلافات على الموازنة المالية السعودية المقدمة لليمن، بعد اختلاف السفير والمشرف العام مع قائد القوات المشتركة، حيث يريد كل طرف أن تمر الموازنة عبره ليحصل على نصيبه منها، بينما يذهب الباقي للأتباع، في حين لا يجد المواطن الغلبان إلا القمع والتنكيل من قبل هذه السلطة.
إذا أردت معرفة مصير أي سلطة، فانظر إلى قراراتها وحلولها للمشكلات. فمثلا، حين فشل السعوديون في إقناع السلطة الإخوانية في مأرب بتوريد الغاز المنزلي إلى المدن الجنوبية المحررة، وعجز المشرف العام عن إقناع سلطان العرادة بحماية مقطورات الغاز، تم اتخاذ قرارات مضحكة، مثل إيقاف استيراد السيارات العاملة بالغاز وإغلاق الورش الخاصة بتحويلها من البترول إلى الغاز.
ولو أن هذه السلطة ذهبت إلى وضع الحمير كحل، لربما كان ذلك أكثر منطقية، خاصة وأن عدن قد تحولت في الفترة الأخيرة إلى الاعتماد على الحمير في إيصال مياه الشرب والمؤن إلى المساكن العشوائية التي استحدثها النازحون الفارون من بطش أتباع اللجنة
ارسال الخبر الى: