الحملات الطبية في سورية فتحة ضيقة بين الفقر والموت

33 مشاهدة

تنقذ الحملات الطبية المجانية كثيرين في سورية، وكان أحدهم، أخيراً، عماد الدين سودة الذي خضع لعملية جراحية على يد جراح القلب محمود الجاسم القادم من ألمانيا. خلال استراحة قصيرة بين العمليات داخل مستشفى إدلب الجامعي، لم يكن الجاسم بعيداً عن ملف سودة الذي خرج من عملية قلب مفتوح. كان يناقش مع زملائه الأطباء تفاصيل حالة سودة، وخطورة التأخر في تنفيذ التدخل الجراحي. وكان سودة مستلقياً على سرير وإلى جانبه صديقه محمود حمادي الذي رافقه خلال رحلة طويلة للبحث عن عملية لم يستطع دفع كلفتها.

لم يكن المشهد مجرد حالة طبية ناجحة، بل قصة إنقاذ حياة شخص ظلّ عالقاً بين مرض خطير وفقر لا يسمح له بالعلاج. عانى سودة، وهو عامل إطفاء من مدينة حلب، من أذى كبير في الشرايين الإكليلية، ثم أجرى له الجاسم ثلاث مجازات إكليلية مجانية، في توقيت عاجل لم يكن يحتمل الانتظار.

/>
جراح القلب محمود الجاسم، يوليو 2026 (العربي الجديد)

يقول الجاسم لـالعربي الجديد: عانى سودة البالغ نحو 56 عاماً من أذى كبير في الشرايين الإكليلية، مع مشاكل في التنفس وآلام في الصدر، واحتاج إلى عملية مجازات إكليلية عاجلة لم تكن اختيارية أو قابلة لتأجيل طويل، لأن نقص التروية كان يتقدم. وكان تأخر الجراحة يمكن أن يؤذي القلب بشكل حاد أو يؤدّي إلى موت مفاجئ أو إلى تدهور تدريجي في عضلة القلب يجعل وظيفتها غير كافية. يضيف: يبقى بعض المرضى على قوائم الانتظار حتى تتطور حالتهم، ويموتون قبل أن يصل دورهم، أو يصلون إلى مرحلة يصبح فيها العمل الجراحي ذا جدوى أقل.

كان سودة يعمل في الإطفاء وعلى سيارة أجرة بعد الدوام لأن راتبه لا يكفيه. لم يكن يجهل خطورة وضعه، لكنه لم يكن يملك ترف التوقف عن العمل. كانت النوبات تبدأ بألم في الصدر يمتد إلى اليد، ثم يضع حبة تحت لسانه حتى تخف. وبعدها تفاقمت حالته، وصارت النوبات تأتيه أربع أو خمس مرات يومياً في حال بذل أدنى جهد. ويقول: أصعب ما

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح