الحكومة اليمنية تدين اعتداءات الحوثيين على مقار الأمم المتحدة وتطالب بإجراءات رادعة

أكدت الحكومة اليمنية،اليوم، استمرار مليشيا الحوثي في سلوكها العدائي الممنهج تجاه المنظمات الدولية، مشيرة إلى سعي المليشيا لعزل المناطق الخاضعة لسيطرتها وتحويلها إلى سجن كبير يفتقر لأدنى الضمانات الإنسانية والرقابة.
ونددت الحكومة، بشدة، باقتحام المليشيا الإرهابية لمكاتب الأمم المتحدة في صنعاء، وما نتج عنه من عمليات نهب للمعدات ووسائل الاتصالات والمركبات، ونقلها إلى جهات غير معلنة، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والحصانات الدبلوماسية الممنوحة لتلك الكيانات.
وأوضحت الحكومة أن هذا التصعيد يتزامن مع استمرار الحظر التعسفي الذي تفرضه الميليشيا على الرحلات الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة المتجهة إلى صنعاء ومأرب، مؤكدة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقويض العمل الإنساني وتحويله إلى أداة للابتزاز العسكري.
وشدد البيان الحكومي على أن عملية نهب المعدات الأممية لا تُعد حادثة سرقة منعزلة، بل هي إجراء منهجي يعوق بشكل مباشر قدرة المنظمات الدولية على التحقق من وصول المساعدات إلى مستحقيها، ويخدم بشكل مباشر المجهود الحربي للميليشيا.
وأضافت الحكومة أن منع الرحلات الأممية يمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي، ويعرقل وصول الكوادر الإنسانية، مما يسهم في تفاقم الأوضاع المعيشية والصحية في المناطق الأكثر حاجة، ويشكل تحدياً صريحاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبالأخص القرارين 2801 (2025) و2813 (2026).
وانتقدت الحكومة اكتفاء المجتمع الدولي بإصدار بيانات القلق فقط، معتبرة أن هذا النهج قد منح الميليشيا الضوء الأخضر للتمادي في انتهاكاتها، مؤكدة أن استمرار اختطاف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية يعكس فشل سياسة التساهل المتبعة مع المليشيا.
في ختام بيانها، طالبت الحكومة مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة وفعالة بحق قيادات الميليشيا المتورطة في نهب الأصول الأممية، كما دعت المنظمات الدولية إلى نقل مقراتها الرئيسية فوراً إلى العاصمة المؤقتة عدن لضمان استمرارية العمل الإنساني بعيداً عن قبضة المليشيا.
وجددت الحكومة التزامها الكامل بتسهيل وصول المساعدات، محملة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن أي تبعات لتعطيل العمل الإنساني وما قد يترتب عليه من كارثة معيشية وصحية تهدد حياة ملايين اليمنيين.
ارسال الخبر الى: