الحكومة المصرية تدرس تقسيط جمارك المحمول لمواجهة غضب المغتربين

36 مشاهدة
تدرس الحكومة المصرية تقديم تسهيلات جمركية على الهاتف المحمول الذي يحمله المغتربون والعاملون في الخارج دون العودة إلى نظام الإعفاء الجمركي الذي ألغته وزارة المالية بشكل مفاجئ الأربعاء الماضي وطرح مسؤولون حكوميون التسهيلات على عدد من أعضاء مجلس النواب الذين تقدموا خلال اليومين الماضيين بطلب مساءلة وزير المالية لحرمانه المصريين العاملين بالخارج بعد عام من تنفيذ قرار الإعفاء ليقوم بتحصيل رسوم جمركية وضريبة قيمة مضافة تبلغ 38 8 على الهواتف الشخصية عند وصولهم عبر منافذ الموانئ والمطارات وجاءت الوعود الحكومية بتقديم حوافر بديلة للمصريين بالخارج في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي الذي تبع قرار تحصيل الجمارك بشكل مفاجئ دون نية عن العودة إلى نظام الإعفاء السابق الذي يمنح كل مغترب حق إدخال هاتف شخصي معفي من الجمارك مرة واحدة كل 3 سنوات على أن يسجله فور وصوله للبلاد وفي حالة عدم تسجيل الهاتف يجري حجب الخدمات الهاتفية عنه بعد 90 يوميا من تشغيله على شبكات الهواتف المحلية أسوة بالسائحين والأجانب المقيمين في مصر وتخشى الحكومة من تراجع تحويلات المصريين بالخارج والتى ارتفعت بنسبة 40 خلال عام 2025 وتعلق عليها أمالا واسعة بأن تصل إلى 45 مليار دولار العام الجاري 2026 لتصبح المصدر الأول للبلاد من العملة الصعبة وتناولت المقترحات المتدوالة بين لجنة الاتصالات والتكنولوجيا بمجلس النواب والحكومة منح المصريين حق إدخال هاتف إضافي سنويا لأغراض العمل مع إمكانية تقسيط الرسوم الجمركية والضريبية عبر منافذ مخصصة في المطارات تابعة لشركات التمويل الاستهلاكي والمحافظ الإلكترونية التي يرعاها البنك المركزي المصري بررت الحكومة عدم تراجعها عن قرار الإعفاء بتسرب هواتف بقيمة 1 3 مليار دولار عبر قنوات غير رسمية خلال عام 2025 في حين لم تتجاوز إيرادات الهواتف المستوردة نحو 210 ملايين دولار فقط منوهة إلى تشديدها القيود لحماية الصناعة الوطنية التي تضم حاليا 15 شركة عالمية تتولى تجميع هواتف محليا بلغت 20 مليون وحدة عام 2025 وسعيها لـحوكمة منظومة استعمال وتجارة الهواتف nbsp مبررات واهية لفرض رسوم على المحمول بدورهم شكك خبراء اقتصاد وكتاب متخصصين عبر تصريحات صحافية وتلفزيونية في جدوى الحماية التي تبررها الحكومة مؤكدين أن ما تطلق عليه الحكومة تصنيعا لا يمس إلا نوعيات قليلة من العلامات التجارية وتجميع منخفض القيمة مع اعتماد شبه كامل على المكونات المستوردة وقالت خبيرة الجمارك واللوجيستيات نادية المرشدي لـالعربي الجديد إن ادعاء الحكومة بوجود صناعة وطنية للهواتف يجب حمايتها قول جائر لأننا بصدد صناعة وهمية تعتمد بالكامل على المدخلات التي يجري تجميعها وشددت المرشدي على أن ظاهرة الحمائيةnbsp هذه منتشرة في صناعة السيارات والأجهزة الكهربائية المنزلية رغم أننا لا نملك جهات تصنيع بل ورشا لتجميع ما سبق استيراده بالكامل وفي أحسن الأحوال لا نضيف سوى 30 تمثل قيمة مساهمة خط التجميع للمنتج ليظل هذا التصنيع الوهمي أو الاستيراد المقنع عبئا على المواطن والدولة ونزيف في الاقتصاد القومي لا لشيء ذي قيمة وإنما لعقدة صنع في مصر فقط وأضافت المرشدي أن حال الاقتصاد المتهاوي خير دليل على ذلك لأن استيراد المنتج الكامل أصبح أرخص بمراحل من التصنيع الوهمي أو الاستيراد المقنع حيث تحرث الحكومة في ماء البحر لأنها تبني نموذجا صناعيا قائما على الحماية دون عائد على الدولة والأفراد الذين لا يجدون في هذه المشروعات فرصة عمل إضافية ويدفعون ثمن السلع المستوردة في أغلبها من جيوبهم وتسدد الدولة قيمتها الفعلية من احتياطيها بالدولار وتشير المرشدي إلى أن فرص الاستثمار المتاحة من تلك المصانع تبلغ 162 مليون دولار فقط وفرص العمل المتاحة بها تصل إلى 2650 جنيها نحو 56 دولارا رسميا وفي أقصى التقديرات تصل إلى 5 آلاف وظيفة يمكن لأي مشروع خدمي أن يوفرها بسهولة دون أن يحصل على إعفاءات جمركية أو حماية مصصمه له خصيصا بينما تستورد تلك الشركات 70 من مكونات الهواتف وتحاسب على هذه المكونات بجمارك في حدود 2 فقط وفي المقابل سيدفع المصري المغترب أكثر من 38 على الهاتف وتؤكد المرشدي أن الدولة أصبحت تدعم المصنعين مرتين إحداهما بجمارك شبه صفرية على المكونات وأخرى مرتفعة على البديل المستورد الذي يبيع الهاتف للمواطنين بسعر أعلى وفق سوق محمي دون إلزامه بخفض السعر أو تعميق التصنيع المحلي بما يناهض أي سياسة صناعة ويعمق التشوه الموجود بالسوق وتؤكد خبيرة الجمارك واللوجستيات أن الدولة التي تسمي التجميع صناعة ستظل تستورد التكنولوجيا وتدعم الغلاء وتحمل المواطن فاتورة وهم اسمه التصنيع المحلي nbsp وفي اتصال لـالعربي الجديد بعدة تجار في سوق الهواتف أكدوا أن عدم تراجع الحكومة عن قرار فرض الجمارك أدى إلى ارتفاع تدريجي في أسعار المعدات غير المنتجة بالداخل بنسب تصل إلى 20 وتزداد خصوصا في الفئات العليا التي لا تنتج محليا مع انتشار سوق موازية للهواتف بعيدا عن التوكيلات الرسمية بالمناطق الشعبية والمحافظات غضب المصريين بالخارج في الوقت نفسه أطلقت مجموعات من المصريين بالخارج حملات تدعو إلى وقف تحويل مدخراتهم إلى مصر وقصرها على النفقات الضرورية للأسر مشيرين إلى أن تراجع الحكومة المفاجئ عن الإعفاء الجمركي على الهواتف يعكس تراجع الثقة بين الحكومة ومواطنيها الذين يضخون مليارات الدولارات سنويا في الاقتصاد بينما الحكومة تطلق وعودا مؤقتة وسياسات متقلبة nbsp ولم يقتصر الغضب على تعليقات مجهولة بل عبر مصريون بالخارج بأسمائهم عن استيائهم مما وصفوه بـالقرار المرتجل معتبرين أنهم تحولوا إلى الحلقة الأضعف في كل سياسات التحصيل يقول محمد عبد الرحمن وهو مهندس اتصالات مقيم في الرياض منذ 11 عاما إن القرار أصابه بصدمة حقيقية اشتريت الهاتف قبل شهرين على أساس الإعفاء المعلن رسميا فجأة يقولون لي ادفع أو هاتفك يتقفل هل هذا تنظيم أم تغيير قواعد بعد الدفع أما سارة يوسف وهي خبيرة تسويق رقمي مقيمة في دبي فتقول إن الهاتف بالنسبة لها أداة عمل لا رفاهية كل شغلي قائم على تطبيقات ومنصات الدولة بتعامل الهاتف كأنه سلعة تهريب مع إننا ناس جاية تزور أهلها مش تفتح محلات ومن برلين يصف أحمد كمال وهو باحث دكتوراه القرار بأنه تمييز سلبي صريح قائلا الأجنبي يدخل بتليفونه بهاتفه ويشتغل 90 يوما من غير ما حد يكلمه دون مسائلة وأنا كمصري أدفع أو أتعطل الرسالة واضحة ومهينة ومن الكويت يقول وليد حسن وهو محاسب يعمل منذ أكثر من 15 عاما بالخارج إن المشكلة ليست في الرسوم فقط بل في طريقة اتخاذ القرار ما حدش قالنا إن الإعفاء مؤقت العكس تماما قالوا في الإعلام إنه نظام مستقر والنهارده يلغوه كده ده اسمه فقدان ثقة ورفض كثير من المغتربين الرواية الحكومية التي تضعهم ضمن خانة التهريب يقول محمود فؤاد وهو مهندس برمجيات مقيم في كندا لو فيه تهريب حارب التاجر لكن لماذا المواطن يحاسب على فشل الدولة في الرقابة nbsp وتظهر الشهادات المتداولة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات الجاليات المصرية أن الغضب تجاوز مسألة الهاتف نفسه ليصل إلى الإحساس المتراكم بالتهميش ما يجمع بين هذه الأصوات إحساس المصريين بالخارج بأن القرار لم يناقش ولم يشرح ولم يمهد له وأن أي حديث لاحق عن حوافز بديلة لا يعالج جوهر أزمة الثقة بين تكتل يضم نحو 10 ملايين مصري مغترب يدفعون بنحو 37 5 مليار دولار من العملة الصعبة لتوفير السيولة بشرايين الاقتصاد المتأزم على مدار سنوات nbsp بدورها تقود وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب مها عبد الناصر مجموعة من نواب المعارضة والموالاة للحكومة للمطالبة بإلغاء قرار الجمارك على الهواتف المحمولة مع المصريين العائدين للبلاد لتشكيله رسالة سلبية للمواطنين بالخارج بينما تدافع الحكومة عن مصالح وكلاء بالسوق المحلي غير قادرين على توفير احتياجات المستهلكين لمنتجات جيدة وبسعر تنافسي ما يؤدي إلى حالة سخط شعبي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح