الحكومة المصرية تعيد النظر في تسعير أراضي الساحل الشمالي
99 مشاهدة
أوقفت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر مؤقتا تخصيص أراض جديدة في الساحل الشمالي الغربي في خطوة تستهدف تمهيد الطريق لإعادة تقييم شاملة لأسعار الأراضي الواقعة بين منطقتي رأس الحكمة وعلم الروم وبحسب مصادر حكومية فإن القرار يأتي في إطار مراجعة أوسع لسياسات تسعير الأراضي بعد التطورات الكبيرة في مشروعات البنية التحتية وعلى رأسها مشروع رأس الحكمة الذي يعد من أضخم المشروعات العمرانية في المنطقة وتسعى الحكومة من خلال هذه المراجعة إلى ضبط القيمة السوقية للأراضي بما يتناسب مع شبكات الطرق الجديدة والتوسعات المخططة وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات ملموسة في أسعار المشروعات المستقبلية كما تخطط الهيئة لإلغاء آلية سحب الأراضي التي كانت تستخدمها في بعض الحالات في محاولة لإعادة تنظيم العلاقة مع المطورين العقاريين وفق أسس أكثر وضوحا وتتزامن الخطوة مع تعديلات في رسوم التحسين المفروضة على المطورين إذ قررت الهيئة تطبيق رسوم بقيمة ألف جنيه نحو 21 دولارا للمتر المربع على المطورين المحليين و20 دولارا للمتر على المستثمرين الأجانب لكن مع استثناء الأراضي المطورة من هذه الرسوم وقصرها على الأراضي غير المستغلة كما قررت الهيئة مراجعة حالات التنازل عن الأراضي كل حالة على حدة في ضوء شكاوى من تحميل المطورين أعباء إضافية غير مبررة nbsp وبالتوازي مع هذه الإجراءات لا تزال الهيئة تراجع عشرات التظلمات المقدمة من المطورين وبلغ عددها نحو 50 تظلما من 33 مطورا تمت تسوية جزء منها في حين مضت 123 شركة أخرى في استكمال مشروعاتها بعد سداد المستحقات المالية والحصول على التراخيص اللازمة وفي وقت سابق من الشهر اعتمدت الهيئة شروطا أكثر مرونة تسمح للمطورين المحليين بسداد 20 من الرسوم مقدما وتقسيط الباقي على خمس سنوات بينما يبقى المطورون الأجانب ملزمين بالسداد دفعة واحدة وأوضحت مصادر عقارية أن إعادة التسعير ليست مجرد إجراء إداري بل تعكس توجها سياسيا أوسع يهدف إلى إعادة ضبط سوق الساحل الشمالي خصوصا مع وجود مشروع رأس الحكمة الضخم الذي يمتد على مساحة تتجاوز 170 كيلومترا مربعا ويستهدف استيعاب أكثر من مليوني نسمة عبر مشروعات سكنية وسياحية ومرافق متكاملة ويمثل المشروع نقطة ارتكاز رئيسية لتحديد قيم الأراضي المحيطة ما يجعل من الضروري مراجعة الأسعار لتجنب فجوات كبيرة بين القيمة الحقيقية للأراضي وسعر بيعها كما كشفت تقارير إعلامية محلية أن التوجيهات الحكومية الأخيرة تضمنت مضاعفة أسعار الأراضي ومقابل التحسين في التعاملات الجديدة مع استمرار إيقاف التعامل على الأراضي غير المسجلة أو غير المستوفية للالتزامات المالية وجرى تكليف لجنة عليا تضم ممثلين عن جهات سيادية لمراجعة كل التظلمات قطعة قطعة تمهيدا لإقرار سياسات موحدة وتشير المصادر إلى أن جزءا من حصيلة الرسوم سيوجه لدعم استكمال مشروعات البنية التحتية التي تنفذها القوات المسلحة في المنطقة ومن المتوقع أن تؤدي هذه السياسات إلى إعادة تشكيل خريطة الاستثمار العقاري في الساحل الشمالي فبينما يخشى مطورون من ارتفاع التكاليف وتأخير إطلاق مشروعات جديدة حتى تتضح آلية التسعير النهائية يرى آخرون أن الخطوة قد تسهم في استقرار السوق والحد من المضاربات غير الجدية وبالنسبة للمستثمرين الأجانب فإن استمرار إلزامهم بالسداد الفوري للرسوم يمثل تحديا قد يدفع بعضهم إلى التريث أو الدخول في شراكات مع مطورين محليين لتقليل المخاطر ويرى مراقبون أن إعادة تسعير الأراضي في الساحل الشمالي رغم ما تثيره من قلق في أوساط المطورين قد تعزز في النهاية قدرة الدولة على تنظيم واحد من أكثر الأسواق العقارية حيوية في مصر خاصة مع التداخل بين الاستثمارات المحلية والخليجية في المنطقة وتنامي الرهانات على مشروع رأس الحكمة كبوابة جديدة للأنشطة السياحية والعقارية الضخمة على ساحل المتوسط الدولار 48 جنيها مصريا تقريبا