الحكومة العراقية تسحب مشروع قانون الحشد الشعبي

291 مشاهدة
قال نواب في البرلمان العراقي لـالعربي الجديد إن الحكومة سحبت مشروع قانون الحشد الشعبي من البرلمان بعد موجة من الاعتراضات الأميركية وتصاعد الخلافات بين الكتل السياسية بشأن بنود القانون وتوقيته ويأتي هذا التراجع ليعكس حجم الضغوط الخارجية والتباينات الداخلية التي تحيط بملف الحشد الشعبي والفصائل المسلحة المنضوية تحت هذا الغطاء وجاء قرار الحكومة في وقت تشهد فيه البلاد توترا متزايدا على الساحة الأمنية والسياسية وسط انقسام حاد حول مستقبل الحشد الشعبي ودوره ضمن هيكلية الدولة ما يعكس تعقيدات التوازن بين النفوذ الخارجي والاعتبارات الوطنية وقال النائب العراقي هادي السلامي لـالعربي الجديد إن الحكومة أقدمت قبل أيام بشكل مفاجئ على سحب قانون الحشد الشعبي رغم قراءة القانون مرتين داخل مجلس النواب وهو جاهز للتصويت سحبه يثير علامات استفهام كثيرة خصوصا في ظل الموقف الأميركي المعلن والواضح ضد القانون وأضاف السلامي أن الحكومة العراقية مطالبة ببيان أسباب الإقدام على سحب القانون وهل هو تماش مع فرض الإرادة الأميركية أم هناك أسباب أخرى نحن قدمنا أسئلة برلمانية رسمية للحكومة بخصوص هذه الخطوة وننتظر الاجابة لكن لغاية الآن لا إجابة والموقف الحكومي مبهم حسين المالكي سيكون لسحب قانون الحشد الشعبي بهذا التوقيت والظروف تداعيات من جهته أكد حسين المالكي عضو ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي وهو أحد مكونات الائتلاف الحاكم بالعراق الإطار التنسيقي هذه المعلومة وقال لـالعربي الجديد في اتصال عبر الهاتف من بغداد إن سحب الحكومة للقانون ليس بسبب الضغوط الأميركية لكن بسبب بنود متعلقة بالتقاعد لأفراد الحشد الشعبي وبعض الأطراف ترى إحالة رئيس الهيئة فالح الفياض على التقاعد في هذه الظروف غير صحيح وهذا ما سبب خلافا شيعيا داخليا على حد تعبيره وبين المالكي أنه بعد هذه الإشكاليات صارت هناك حاجة لصياغة قانون جديد خاص بهيكلة الحشد الشعبي وأيضا القانون كان عليه خلافات وكذلك ردود أفعال خارجية وبخاصة من قبل واشنطن نعم حاليا مجلس النواب خال من أي قانون يخص الحشد الشعبي تداعيات سحب قانون الحشد الشعبي وأضاف أن سحب قانون الحشد الشعبي بهذا التوقيت والظروف ستكون له تداعيات فيجب أن يكون هناك قانون ينظم عمله حتى لا يبقى الحشد الشعبي محل تهديد أو اعتراض عليه داخليا أو خارجيا والحكومة مطالبة بتوضيح قرارها سحب القانون بشكل عاجل وإرجاعه لغرض تمريره فهو جاهز للتصويت منذ أيام طويلة وكان يفترض عرضه للتصويت خلال جلسات البرلمان بالأيام القليلة الماضية الخبير بالشأن السياسي العراقي والمقرب من التيار الصدري مجاشع التميمي قال لـالعربي الجديد إن قرار سحب مشروع قانون الحشد الشعبي من البرلمان جاء في ظل تفاعلات سياسية ضاغطة آخرها لقاء بين النائب الأول لرئيس مجلس النواب محسن المندلاوي والقائم بالأعمال في السفارة الأميركية في بغداد ستيفن فاجين أكد فيه أهمية إعادة النظر في التوقيت المناسب لطرح القانون وأضاف كما تزامن ذلك مع اتصالات مباشرة بين رئيس الوزراء العراقي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تناولت أبعاد الموضوع وانعكاساته على العلاقات الثنائية وفي السياق ذاته صدرت تصريحات من السفير البريطاني في بغداد عرفان صديق شددت على ضرورة عدم المضي بالتصويت في الوقت الحالي بما يعكس وجود مقاربة دولية موحدة تجاه الملف وبين أن قرار السحب وإن كان المعلن أنه يتم في إطار مراجعة داخلية لضمان التوافق الوطني إلا أن المؤشرات توضح أن الضغوط الأميركية والبريطانية أسهمت بوضوح في بلورة هذا الموقف الحكومي حفاظا على التوازن السياسي والدبلوماسي مجاشع التميمي المؤشرات توضح أن الضغوط الأميركية والبريطانية أسهمت بسحب قانون الحشد في المقابل قال الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية علي ناصر لـالعربي الجديد إنه بعد التغييرات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق وتهديدات إسرائيل للعراق برز محور قوي في البرلمان العراقي يطالب بإقرار قانون للحشد الشعبي حتى إنه وصلت دعوات إلى الحضور في البرلمان بالزي العسكري الخاص بالحشد الشعبي لكن الضغوط الخارجية والتهديدات الاقتصادية من قبل الولايات المتحدة إضافة إلى الانسحاب العسكري من القواعد الأميركية في العراق أثرت في الملف ترحيل القانون للدورة المقبلة وبين ناصر أن قانون الحشد سيرحل إلى الدورة النيابية المقبلة الولايات المتحدة تسيطر على اقتصاد العراق الريعي المعتمد على النفط بالأساس إضافة إلى أنها تعتبر الضامن الوحيد لتجنب ضربات إسرائيل والطيران في الأجواء العراقية لهذا سيرحل القانون إلى دورة البرلمان المقبلة وفي هذه الفترة الحرجة لا يتوقع أن يحسم البرلمان القانون واعتبر أن سحب القانون سببه الرئيس عدم الدخول بأي مواجهة مباشرة مع واشنطن التي كان موقفها واضحا بالرفض الشديد له ولهذا القانون لن يرى النور وحتى في البرلمان العراقي الجديد هناك صعوبة في تمريره في ظل الرفض الخارجي والداخلي أيضا ونشرت الدائرة الإعلامية للبرلمان العراقي جدول الأعمال الخاص بـ3 جلسات مرتقبة خلال الأسبوع الحالي خلت جميعها من ذكر مشروع قانون الحشد الشعبي الذي تسعى بعض الأحزاب العربية الشيعية وممثلي الفصائل المسلحة في البرلمان لإقراره ما يشير إلى خلافات قادت إلى شطبه من جدول الأعمال أو التوجه نحو إجراء تعديلات على نصوصه والتنازل عن بعض الامتيازات لأجل طرحه في وقت لاحق لغرض التصويت وكان العشرات من أعضاء مجلس النواب قد تجهزوا من أجل ارتداء زي الحشد الشعبي المظلة الجامعة لأكثر من 70 فصيلا مسلحا تصنف واشنطن عددا منها على لائحة الجماعات الإرهابية وسبق هذه الخطوة تحشيد واسع بادر به أعضاء من المجلس مدعومون بحملة إعلامية وسياسية واسعة من أجل التوصل إلى عدد الأصوات الكافية لتمرير القانون في البرلمان الذي شهد خلافات سياسية حول تمريره ولا سيما بعد تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مايكل ميتشل أخيرا بأنه من المرجح فرض عقوبات اقتصادية أميركية على العراق في حال إقرار قانون الحشد الشعبي في إطار حملة الضغط الأقصى على إيران وسبق أن تعثرت عدة محاولات للقوى العربية الشيعية مدعومة بالفصائل المسلحة في تمرير التصويت على مشروع قانون الحشد الشعبي داخل البرلمان العراقي هذا التعثر يعزوه نواب في قوى الإطار التنسيقي الحاكم بالبلاد إلى الغياب المتعمد لأعضاء البرلمان من الكتل السنية والكردية الرافضة للقانون بالإضافة إلى نواب الأحزاب المدنية الأمر الذي عطل التصويت لكن الواقع يؤكد أن بإمكان القوى الشيعية تمرير القانون بأغلبية مريحة تمتلكها في البرلمان وهو ما يؤكده مراقبون ومختصون بالشأن العراقي لكن الرفض الأميركي والقلق من رد فعل واشنطن الرافضة لمشروع القانون وما سيترتب عنه من تبعات سياسية على العراق بات العامل الأول في تأخر إقراره

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح