الحكومة العراقية تؤسس المجلس الأعلى للنزاهة الزيدي بمواجهة الفساد
أقرّ رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، مشروعاً يقضي بتشكيل المجلس الأعلى للنزاهة، في أولى خطوات حكومته تجاه ملف الفساد، وذلك بالتزامن مع اعتقال السلطات الأمنية مسؤولاً نفطياً بارزاً بتهم الفساد، أمس السبت. ووفقاً لبيان حكومي، يرتبط المجلس الجديد مباشرةً برئيس الوزراء، حيث سيكون الجهة العليا المسؤولة عن تنسيق جهود الأجهزة الرقابية والقضائية والأمنية المختصة بمكافحة الفساد، فضلاً عن ملاحقة الأموال العامة المهدرة واستردادها داخل العراق وخارجه.
ويتولى المجلس إجراءات تدقيق العقود الحكومية، واسترداد الأموال والمطلوبين بتهم الفساد، وإيقاف الهدر في المال العام، والتحقيق بالعقود الحكومية قبل إبرامها، للتأكد من مطابقتها للتخصيصات المعتمدة. وبحسب مسؤول حكومي في بغداد تحدث لـالعربي الجديد، أبلغ الزيدي مختلف الأطراف والقوى السياسية بأن إجراءات مكافحة الفساد لن تستثني أي مسؤول، داعياً إياهم إلى رفع الغطاء والدعم عن أي مسؤول تحوم حوله شبه الفساد.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن تحركات الزيدي جدية وحازمة، وهي جاءت مع الضغوط والدوافع الداخلية والخارجية الداعمة للإصلاح، فإلى جانب المطالب الشعبية المتكررة بإنهاء الفساد ومحاسبة المتورطين فيه، تواجه الحكومة العراقية ضغوطاً ودعماً من شركائها الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية، التي تنظر إلى الفساد باعتباره أحد أبرز العوامل التي ساهمت في تعزيز نفوذ الجماعات المسلحة الموالية لإيران داخل مؤسسات الدولة العراقية، عبر شبكات اقتصادية ومالية معقدة استفادت من ضعف الرقابة وتداخل المصالح السياسية والاقتصادية.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةالعراق يحبط الاستيلاء على 1.145 مليار دولار بصكوك مزورة
وبيّن المصدر أن خطوات الزيدي حظيت بدعم سياسي من أطراف وقوى عراقية ترى أن نجاح أي مشروع إصلاحي يرتبط أولاً بضرب منظومة الفساد وتجفيف مصادر تمويلها، ويبرز في هذا السياق موقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي أعلن في أكثر من مناسبة دعمه لأي جهود تستهدف محاسبة الفاسدين واستعادة أموال الدولة، إلى جانب تأييد قوى مدنية وشخصيات سياسية أخرى طالبت مراراً بإطلاق إصلاحات جذرية تعيد هيبة الدولة وتعزز مبادئ الشفافية والمساءلة.
مهمة صعبة لحكومة الزيدي بمواجهة الفساد
مهمة الزيدي
ارسال الخبر الى: