الحكم بالسجن لمدة عام بحق رئيس جمعية القضاة التونسيين
87 مشاهدة
قررت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس مساء الاثنين الحكم بسنة سجنا في حق رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي وذلك من أجل تهم تتعلق بتعطيل حرية العمل بحسب تأكيد عضو هيئة الدفاع عن الحمادي المحامي كريم مرزوقي الذي قال في تدوينة له علمنا بشكل رسمي أن الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس قضت بسجن رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي لمدة عام ويحاكم الحمادي بحالة سراح بعد أن وجهت له تهمة تعطيل حرية العمل على معنى الفصل 136 من المجلة الجزائية وكانت القضية قد أثيرت على خلفية الإضراب الذي نفذه القضاة خلال شهري يونيو حزيران ويوليو تموز 2022 إثر إعفاء 57 قاضيا وقال المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين في بيان له إن الجلسة الثالثة لمحاكمة رئيس الجمعية انعقدت الخميس 2 إبريل نيسان وقد تمسك رئيس الجمعية في مستهل استنطاقه بطلب التأخير لانتظار مآل طعنه في قضية رفع الحصانة عنه ولإضافة القرار التعقيبي عدد 1459 القاضي برفض مطلب الجلب الثاني وأوضح البيان أن تمسكه بهذه المسائل الأولية ليس تهربا من الخوض في أصل الوقائع بل تحملا منه للمسؤولية في الدفاع عن حصانة القاضي وصحة إجراءات التتبع خاصة أمام ما وصفه باستسهال تتبع القضاة من السلطة التنفيذية وهو ما قد تنجر عنه عواقب وخيمة تؤثر على استقلالهم في البت في القضايا وأضاف البيان أن رئيس الجمعية أكد خلال استنطاقه بعد الوقوف على الإخلالات القانونية بملف القضية أن هذه القضية تجاوزت الإطار القضائي الصرف إلى خلفية استهداف حق القضاة في الاجتماع والتعبير دفاعا عن استقلالهم ولفت البيان إلى أن المحامين تمسكوا بطلب التأخير لأهمية إضافة المؤيدات المذكورة وتأثيرها سلبا على صحة التتبع وعلى صحة تعهد المحكمة وعلى ضرورة صدور حكم وفق ضمانات المحاكمة العادلة وقد قررت المحكمة تجاوز مطالب التأخير وتلقي المرافعات رغم قيام المحامين بتنزيل المحاكمة في سياقها التاريخي الصحيح باعتبارها حلقة من حلقات استهداف القضاة التونسيين في شخص جمعيتهم ورئيسها بعد صمودهم في الدفاع عن استقلال القضاء مشددين على أنه لم يسبق حتى في أحلك الحقب السابقة من تاريخ البلاد إحالة القضاة إلى المحاكمات على خلفية نشاطهم النقابي والجمعياتي هذا وقد قررت المحكمة إثر استيفاء مرافعات المحامين حجز القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم بجلسة الاثنين 6 إبريل نيسان 2026 ليصدر الحكم بسنة سجنا وطالبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين مارغريت ساترثوايت في بيان السلطات التونسية بإيقاف مسار محاكمة وتجريم القاضي أنس الحمادي بصفته رئيسا لجمعية القضاة التونسيين معتبرة ذلك فعلا انتقاميا ضده بسبب الإضراب المشروع الذي خاضه القضاة عقب إعفاء 57 قاضيا سنة 2022 وأوضحت المقررة الخاصة في بيانها الصحافي أن مسار التجريم والمحاكمة انطلق بشكاية كيدية وملف مفرغ جرى استجلابه عبر عدة محاكم بتدخل من السلطة التنفيذية وختم التحقيق بشأنه دون استدعاء رئيس الجمعية مشيرة إلى أن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان تواصلت بعدم تمكين القاضي أنس الحمادي ومحاميه من الاطلاع على مستندات الملف وعدم منحهم الوقت الكافي لإعداد الدفاع ما يعد إخلالا بشروط المحاكمة العادلة وتوظيفا للتتبعات القضائية لإسكات القضاة المدافعين عن استقلال القضاء ودعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة مارغريت ساترثوايت المجتمع الدولي إلى البقاء يقظا في متابعة هذه القضية مؤكدة أنها ليست المرة الأولى التي تدعو فيها تونس إلى احترام القانون الدولي وحق القضاة في التعبير والتنظم دون خوف من الانتقام كما أكدت أنها تتابع عن كثب إجراءات المحاكمة وترفض تجريم رئيس جمعية القضاة التونسيين بسبب دفاعه عن استقلال القضاء مشيرة إلى أنها على تواصل مع الحكومة التونسية بشأن هذا الملف