الحكم الفلسطيني أبو مصطفى عثرت على أبنائي أحياء بين الجثث في غزة

227 مشاهدة
تحدث الحكم الدولي الفلسطيني في لعبة كرة القدم الشاطئية محمود أبو مصطفى 42 عاما في حوار خاص مع العربي الجديد عن تجربته مع حرب الإبادة المستمرة على الشعب الفلسطيني ونجاته من الموت وفقدانه أكثر من 300 فرد من أفراد أسرته وقال في كلمات مؤثرة انتشلت أبنائي أحياء من بين ركام جثث لا حد له كانت أعضاء البشر قد تناثرت في المكان بفعل صاروخ احتلالي استهدف مخيمنا في مدينة خانيونس وبعد فترة وجدت نفسي محاصرا في المخيم ذاته فقررت الهرب بعد اكتشاف ثغرة بسيطة ركضت ثماني كيلومترات وكأنني شاركت في تحكيم مباراة كاملة فنجوت ويعيش أبو مصطفى حاليا في خيمة للنزوح قرب بيته المدمر في مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة ويحلم بالعودة للمشاركة في تحكيم مباريات إقليمية وقارية ودولية من جديد واستضاف العربي الجديد أبو مصطفى في حوار خاص وسأله عن حكايته المختلفة مع النزوح إذ كان أول من عاد إلى مخيم خانيونس بعد استهدافه الأول وافترش أرض بيته المدمر فعاد معه أكثر من 3000 مواطن من هو محمود أبو مصطفى أنا الحكم الدولي الفلسطيني محمود أبو مصطفى أحمل شهادة البكالوريوس في التاريخ والعلوم السياسية من جامعة القدس المفتوحة عام 2012 كنت أسكن مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة وكنت مسؤولا في وحدة التدريب بإحدى المؤسسات الدولية التي تستهدف حق الأطفال في اللعب وعملت في مجال الإعلام أيضا قبل الحرب كنت أعمل حكما دوليا في رياضة كرة القدم الشاطئية وشاركت في تحكيم مئات المباريات في كرة القدم في قطاع غزة ما هي أبرز البطولات التي شاركت في تحكيمها بدأت مسيرتي في مجال التحكيم في عام 2000 حكما مساعدا في لعبة كرة القدم وبعدها أصبحت حكم ساحة بعدما تدرجت في البطولات المختلفة ومع التعرف إلى لعبة كرة القدم الشاطئية في قطاع غزة وارتفاع شعبيتها واهتمام المسؤولين بها تحصلت على شهادات مختلفة في مجال تحكيمها حتى أصبحت حكما دوليا في اللعبة عام 2015 فكنت أول حكم فلسطيني يحصل على الشارة الدولية في هذا المجال إلى جانب مشاركتي في تحكيم مباريات كرة القدم اخترت كرة القدم الشاطئية بفضل قربي من الشاطئ وتعلقت بها عموما إذ شعرت بتفردي مقارنة ببقية الحكام الذين يميلون لتحكيم مباريات لعبة كرة القدم في المعشب الأخضر وقبل السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 شاركت في تحكيم بطولتين متتاليتين هما البطولة العربية في كرة القدم الشاطئية والتصفيات الآسيوية المؤهلة لدورة الألعاب العالمية الشاطئية أنوك 2023 حيث كنت حكما للمباراة النهائية التي جمعت منتخبي الإمارات وإيران في شهر يونيو حزيران 2023 في المملكة العربية السعودية كيف تغيرت حياتك بعد السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 كنا نعيش حياة طبيعية قبل السابع من أكتوبر 2023 ولكن كل شيء تغير بعدها ولم يعد بإمكاننا أن نقول بأننا عشنا حياة واحدة لأن ما قبل السابع من أكتوبر شيء وبعده شيء آخر مختلف تماما حاولنا أن نبقى في منازلنا خلال الأشهر الأولى ولكننا اضطررنا للنزوح بعدما حاصرت قوات الاحتلال مخيمنا من جهاته الأربع أثناء النزوح استهدفتنا قوات الاحتلال بقصف صاروخي خلف عشرات الشهداء ووقتها كنت أبحث عن أطفالي فوجدتهم أحياء بين كومة من الجثث لا يمكن نسيان تلك اللحظات التي كدت أن أفقد فيها روحي وعقلي أيضا صف لنا رحلة أبو مصطفى مع النزوح والنجاة من الموت نزحنا بعد قصف مخيم خانيونس إلى منطقة الإقليمي جنوب غربي المدينة على مقربة من مدينة رفح نصبت خيمة نزوحي الأولى هناك وبعدها انضم إلي الأهل دون اثنين من إخواني لأن أحدهما اعتقل لمدة شهر والآخر أصبح مفقودا قوات الاحتلال اتخذت من مخيم خانيونس معسكرا وكان من الصعب على الجميع أن يعودوا إلى منازلهم لكنني فعلتها مثل أبطال الأفلام الأميركية قررت العودة إلى المخيم لتفقد المنزل وحمايته من السرقة والحصول على بعض الاحتياجات الأساسية مثل بطانية النوم والأغطية والزيت والغاز وتمكنت من فعل الأمر ذاته في 13 مناسبة وانضم إلي بعض سكان المخيم لكن إحداها كادت تكلفني حياتي أثناء ذهابنا إلى المخيم كنا نعيش رحلة من الحياة إلى الموت ذهابا وعودة إذ كنا نمر على جثث كثيرة ونسمع الرصاص بجانبنا تاركا أثرا في الفضاء وفي المرة التي حوصرت فيها كنت مع عدد من المواطنين إذ اتخذنا من بعض الغرف التي بقيت على حالها مكانا نبيت فيه ولكن جيش الاحتلال اكتشف أمرنا فقررنا الهرب من إحدى الثغرات البسيطة التي لم تكن في مرمى عين الاحتلال وأثناء هروبنا استشهد إلى جانبي اثنين من المواطنين ركضت وقتها مسافة ثمانية كيلومترات وهي المسافة ذاتها التي كنت أركضها تقريبا أثناء إدارتي للمباريات تحكيميا وفي اللحظة التي أصبحت فيها بعيدا عن مرمى الاحتلال ارتميت وكدت أفقد الوعي ولم أصدق أبدا بأنني نجوت عودتك إلى المخيم دفعت آخرين لفعل الأمر ذاته كيف حدث ذلك قبل مدة انسحب جيش الاحتلال من المخيم فقررنا العودة إليه كنت أول من سكن فيه وكنت أسعى وقتها لحماية منزلي ومنازل المواطنين الآخرين قبل عودة كل السكان إليه فقمنا بتنظيف الشوارع بدأنا بخمس عائلات وبعدها أصبح عدد المواطنين ثلاثة آلاف لكن هذا الأمر لم يستمر طويلا لأن منطقتنا عادت حمراء مرة أخرى وأثناء ذلك قصف الاحتلال منزلنا ودمر نصفه فنزحنا بجانب المنزل تعلمنا خلال الحرب العيش في أسوأ الظروف والتأقلم مع أي ظرف قائم ولذلك أصبح وجود غرفة من دون سقف أمرا مقبولا مقارنة بالسكن في خيم النزوح الآن أسكن في نصف منزلي المدمر لأن المنطقة عادت آمنة حاليا حسب وصف الاحتلال ولكننا نتوقع استهداف المنزل في أي وقت لأن العدو ليس له أمان من هم أبرز الأشخاص الذين فقدتهم خلال الحرب ودعت خمسة من زملائي الحكام منهم حكمان دوليان رحل عنا الحكم محمد خطاب والحكم الدولي هاني مسمح والحكم عمر كيلاني والحكم رشيد حمدونة والحكم محمد درابيع فقدت من عائلتي أكثر من 300 شخص منهم ابن اختي وأبناء عمومتي وأبناء خالتي وابن خالي وأبنائه ما الذي ينتظر أبو مصطفى بعد نهاية الحرب حاليا وللأسف يرى كل واحد منا مستقبله وهو يحترق أمامه ولكن إن توقفت الحرب بإمكاننا إنقاذ ما يمكن إنقاذه أحلم فقط بالعودة إلى ملاعب كرة القدم الشاطئية أو إلى الملاعب المعشبة باللون الأخضر إذ لم يعد في عمري المهني بقية كبيرة لكن أملي بالله أكبر يتواصل معي الكثير من الزملاء العرب أو زملاء القارة وتواصلهم هذا يشد أزري لكن مرة أخرى نحن نحيا بكرة القدم ونموت بدونها مرتين فكيف ونحن نراها تحتضر في غزة أمامنا هذه رسالتي للعالم كله وللاعبين أو النجوم المؤثرين في الملاعب المختلفة سبق وكنا جزءا من بطولاتكم ومنافساتكم ونستحق منكم وقفة حقيقية تساهم في رفع هذا الظلم القاسي عنا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح