الحفلات الحرة قوانين فرنسية لإسدال الستار على العرض
في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أدرجت فرنسا فنونها وموسيقاها الإلكترونية على قائمة تراثها الثقافي غير المادي، في خطوة أولى نحو تقديمها لاحقاً إلى قائمة يونسكو المخصصة لهذا التراث. لكن بعد ستة أشهر فقط، أصبحت الحفلات الحرة، وهي من أبرز تجليات هذه الثقافة، في مرمى مسارين تشريعيين يهدفان إلى تشديد العقوبات على تجمعات التكنو المفتوحة، التي تُقام غالباً في الهواء الطلق أو في مواقع مهجورة بعيداً عن صالات الحفلات المرخصة والمهرجانات التجارية.
لا تقتصر العقوبات المقترحة على المنظمين أو من يساهمون في إعداد مواقع الحفلات فحسب، بل تطاول المشاركين أنفسهم أيضاً، في توجّه يرى فيه منظمو الحفلات الحرة والناشطون المدافعون عنها محاولة لتجريم نمط ثقافي بأكمله.
وكانت النائبة ليتيسيا سان بول، عن حزب هوريزن اليميني، قد تقدمت في مارس/آذار 2025 بمقترح قانون من شأنه تشديد العقوبات على حفلات الرايف، وهو اسمٌ آخر لهذا النوع من التجمّعات الموسيقية الكبرى في الهواء الطلق.
وبعد انتظار أكثر من عام، أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية نص القانون في إبريل/نيسان الماضي، قبل أن يحال إلى مجلس الشيوخ ضمن المسار المعتاد للتشريع الفرنسي الذي يقتضي اتفاق غرفتي البرلمان، أي الجمعية والمجلس، على صيغة واحدة من القانون، الذي لم يجر التصويت عليه بعد في المجلس.
ويستهدف النص الحفلات الحرة غير المصرح بها، عبر تشديد العقوبات على من يساهمون في تنظيمها أو تجهيزها أو ضمان سيرها، كما يصعّب تراخيص إقامة هذه الحفلات، إلى جانب فتح الباب أمام تغريم جمهور الحاضرين نفسه، ما أثار موجة انتقاد واسعة في حقل الفنون البديلة وضمن أجواء اليسار الفرنسي عموماً.
أما المسار التشريعي الثاني، فيتمثل بمشروع قانون يحمل اسم ريبوست (ردّ)، بادر به وزير الداخلية السابق، اليميني المحافظ برونو روتايو، ويدافع عنه اليوم خلفه في الوزارة، لوران نونيز.
/> موسيقى التحديثات الحيةموسيقى الألعاب الإلكترونية... إنذار الضجيج الأسود
وخلافاً لمقترح سان بول، لا يقتصر هذا المشروع على حفلات
ارسال الخبر الى: