الحظر على القصر يهدد بيزنس التواصل الاجتماعي في فرنسا
75 مشاهدة
أوصت لجنة تحقيق برلمانية فرنسية حول تيك توك في تقرير صدر الخميس بالجمعية الوطنية بفرض حظر على جميع شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما إلى جانب إنشاء حظر تجول رقمي للفئة العمرية من 15 إلى 18 عاما يجعل هذه الشبكات غير متاحة من العاشرة مساء حتى الثامنة صباحا وهو الإجراء الذي إن دخل حيز التنفيذ ستكون له تبعات اقتصادية على منصات التواصل التي تبني نموذجها التجاري على توسع قاعدة المستخدمين الشباب الذين يمثلون مصدرا أساسيا للبيانات التي تباع للمعلنين وحرمانها من هذه الفئة يعني فقدان ملايين المستخدمين المحتملين ويهدد بشكل مباشر سوق الإعلانات الرقمية في فرنسا المقدر بعشرات المليارات من اليوروهات سنويا إلى جانب ضرب اقتصاد المؤثرين الذي يعتمد بقوة على الفئة العمرية من 13 إلى 17 عاما كما أن تقييد الاستخدام الليلي سيقلص وقت الشاشة وبالتالي حجم العوائد الإعلانية وجاءت نتائج التحقيق البرلماني في اليوم الموالي للإضراب العام الذي شنته النقابات العمالية في فرنسا بهدف شل كل شيء في البلاد احتجاجا على سياسة التقشف التي أرادت الحكومة التي أسقطها البرلمان انتهاجها فضلا عن انتشار البطالة وتدهور القدرة الشرائية في وقت توفر فيه منصات التواصل دخلا معتبرا للكثير من الشباب والعائلات إيرادات ضخمة سجلت تيك توك في أوروبا عام 2024 إيرادات بلغت 6 3 مليارات دولار بزيادة 38 عن العام السابق وفق ما أفادت به مجلة فوربس Forbes في تقرير نشر مطلع 2025 ورغم أن النمو تباطأ مقارنة بارتفاع 75 في 2023 فقد قلصت الشركة خسائرها قبل الضرائب إلى 616 مليون دولار مقابل 1 47 مليار في 2023 في إشارة إلى اقترابها من الربحية ويعكس هذا الأداء توسع المنصة في التجارة الإلكترونية لاسيما مع إطلاق تيك توك شوب في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا بعد تجارب أولية في إسبانيا وأيرلندا ما مكنها من دخول أبرز أسواق التسوق الرقمي في أوروبا وبحسب لجنة التحقيق البرلمانية الفرنسية فإن الهدف من هذا الحظر هو التصدي لـ فخ الخوارزميات الذي يعرض المراهقين لمحتويات ضارة ويؤثر على صحتهم النفسية ووصف التحقيق تحوز العربي الجديد على نسخة منه الذي ترأس لجنته النائب أرتور ديلابورت عن حزب الاشتراكي وفاة المؤثر الفرنسي 46 سنة جان بورمانوف في أغسطس آب الماضي بالمثال المأساوي لـ الاقتصاد القذر بينما أشار النائب عن الجبهة الشعبية تييري سوثر في إفادته إلى أن تيك توك ليست المنصة الوحيدة التي تثير المشاكل منوها إلى أن العديد من التطبيقات المنافسة قلدت نموذجها الاقتصادي في حين قالت النائب إيزابيل روش إن نموذج تيك توك الاقتصادي يعامل الفرد كسلعة نادرة وقيمة في ظل وفرة المعلومات الرقمي اللجنة التي أنشئت في مارس آذار 2024 عقب دعوى قضائية رفعتها سبع عائلات ضد منصة تيك توك بعد انتحار شابات قاصرات استمعت لعدة أشهر إلى عائلات الضحايا ومسؤولي المنصات ومؤثرين أكدت أن هذه التوصيات لا تخص تيك توك وحده بل تشمل جميع المنصات الرقمية مثل إنستغرام وسنابشات ويوتيوب مشيرة إلى إمكانية الذهاب نحو حظر شامل حتى سن 18 بحلول 2028 إذا لم تحترم هذه الشركات التزاماتها من جانبها دافعت بايت دانس الصينية ByteDance الشركة المالكة لـ تيك توك خلال جلسات الاستماع عن سياستها مؤكدة أن حماية الشباب أولوية قصوى مشيرة إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي سمحت بإزالة 98 من المحتويات المخالفة في فرنسا عام 2024 غير أن النواب وصفوا هذه الإجراءات بـغير الكافية لافتين إلى تراجع عدد المراقبين الناطقين بالفرنسية بنسبة 26 بين 2023 و2024 وهو ما يضعف الرقابة الفعلية على المحتويات الضارة عقوبات سابقة وسبق للاتحاد الأوروبي أن فرض غرامة بملغ 530 مليون يورو على تيك توك بسبب ما وصفه بانتهاك قانون خصوصية بيانات منطقته وذلك بعد أن وجدت الجهات التنظيمية أن الشركة نقلت بيانات شخصية للمستخدمين الأوروبيين إلى الصين بشكل غير قانوني وهي أكبر غرامة تم فرضها على المنصة بموجب هذا القانون بعد أن فرض عليها ذات القانون غرامة بمبلغ 345 مليون يورو عام 2023 لانتهاكها قوانين الخصوصية المتعلقة بمعالجة البيانات الشخصية للأطفال في الاتحاد الأوروبي لكنها ليست الأعلى إذ فرضت ذات الهيئة غرامة بقيمة 1 2 مليار يورو عام 2023 على شركة ميتا Meta مالكة منصة فيسبوك بسبب طريقة تعاملها مع بيانات المستخدمين وفرضت عام 2021 غرامة بقيمة 746 مليون يورو على شركة أمازون لانتهاكها الخصوصية وقالت لجنة حماية البيانات الأيرلندية نيابة عن الاتحاد الأوروبي إن تطبيق تيك توك فشل في توفير الحماية الكافية لبيانات مستخدميه في أوروبا بما في ذلك بعض البيانات المتاحة للموظفين في الصين وهو ما يعد انتهاكا واضحا لقانون خصوصية البيانات في الاتحاد الأوروبي المعروف باسم اللائحة العامة لحماية البيانات وهي الاتهامات التي نفتها إدارة تيك توك وكان مجلس الشيوخ الفرنسي قد وجه انتقادات عام 2023 لـ تيك توك ودعت لجنة تحقيق شكلها سابقا إلى وقف التطبيق عن العمل نهائيا في فرنسا لأسباب أمنية وحث التحقيق آنذاك الحكومة على الإسراع دون أدنى تردد لمنع تيك توك على الموظفين في المجالات الحساسة التالية الدولة والجيش والعدالة والطاقة والنقل وتدبير الماء والصحة والتغذية والمالية والاتصالات والصناعة والفضاء