الحصار بدلا من الحرب هل تخنق أمريكا إيران أم تورط نفسها في مستنقع جديد
متابعات خاصة ـ المساء برس|
بعد أن فشلت الحرب المباشرة في تحقيق أهدافها، وتحولت إلى مستنقع استنزاف للقوات والموارد، غيرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجيتها، منتقلة من القصف إلى “الحصار الاقتصادي الملحمي” على مضيق هرمز، في محاولة يائسة لخنق إيران وإجبارها على الاستسلام.
في هذا السياق، كتبت مجلة “فورين بوليسي” أن ترامب “أدرك أن أي هجوم بري أو تصعيد عسكري قد يدخل إدارته في مستنقع، فتحول إلى عملية الغضب الاقتصادي الملحمي”، في إشارة إلى الحصار البحري الذي أعلنته القيادة المركزية الأميركية على الموانئ الإيرانية.
وأضافت أن البيت الأبيض أدرك أخيراً أن “الحروب في الشرق الأوسط سهلة البدء ولكن يصعب إيقافها”.
صدمة مالية عالمية أشد فتكاً من القتال
من جانبها، حذرت صحيفة “وول ستريت جورنال” من أن هذا الحصار “يحول الصدام الإقليمي إلى صدمة مالية عالمية قد تكون أشدّ فتكاً من القتال نفسه”.
وذكرت الصحيفة أنه “يطيل أمد أزمة السلع الأساسية ويبث قدراً كبيراً من عدم اليقين في الاقتصاد العالمي”.
وأضافت أن أسعار النفط قد تشهد مزيداً من الارتفاعات القياسية، مما يضع مزيداً من الضغط على المجتمع الدولي، وليس فقط على إيران.
معضلة ترامب حقيقية
في تحليلها، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن ترامب “يحاول عبر حصار هرمز خنق شريان الحياة لإيران، لكن الإيرانيين يراهنون على أن تحمله للألم السياسي محدود”.
وأضافت أن واشنطن تواجه معضلة حقيقية، فطهران أثبتت قدرتها على الصمود رغم كل الضغوط، وتدرك أن أي تصعيد أميركي جديد سيكون له تكاليف سياسية باهظة على إدارة ترامب، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
نموذج فنزويلا يفشل في إيران
وكشفت صحيفة “فايننشال تايمز” أن ترامب يطبق عبر حصار هرمز “نموذج فنزويلا” على إيران، وهو النموذج الذي فشل في إسقاط نظام نيكولاس مادورو رغم كل الضغوط.
واعتبرت الصحيفة أن هذا الإجراء “يظهر بوضوح مدى إحباطه وشعوره بنفاد الخيارات”، محذرة من أن إغلاق المضيق “سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط أكثر وسيضع مزيداً من ضغط المجتمع الدولي على الولايات المتحدة، وليس فقط على
ارسال الخبر الى: