الحصار البحري على إيران اختبار صعب للتجارة الخليجية
تتصاعد المخاوف الدولية من شلل شبه كلي لحركة الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي، إثر الإعلان الأميركي عن بدء تنفيذ حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، مساء الثلاثاء، خاصة بعدما تسببت الأزمة في انهيار لحركة الملاحة عبر أهم الممرات المائية لتدفقات الطاقة، ما يعكس امتناع مالكي السفن التجارية وناقلات النفط العملاقة عن المخاطرة بعبور المضيق، ويهدد بتعطيل إمدادات الطاقة وتأجيج موجة جديدة من التضخم العالمي الذي يضرب أسواق السلع الأساسية والمستهلكين في مختلف القارات بشكل متسارع.
ودخلت التدابير العسكرية حيز التنفيذ الفعلي بمراقبة مشددة لكافة السواحل الإيرانية وعمليات نقل السلع بالبحر، وسط قيود صارمة تفرضها القوات البحرية الأميركية لمنع التحايل، ووجهت القيادة العسكرية الأميركية إنذارات صريحة تفيد بأن السفن التي تحاول كسر الحصار ستواجه عواقب عسكرية مدمرة، حيث تشمل إجراءات الإنفاذ إطلاق نيران معطلة ومدمرة على السفن التي لا تبدي امتثالاً فورياً، بحسب بيان أصدرته القيادة المركزية الأميركية.
ونتيجة لذلك، يواجه قطاع الملاحة البحرية شللاً شبه كامل مع عزوف شركات التأمين وإعادة التأمين العالمية عن تقديم التغطية ضد مخاطر الحرب، ما يعوق أي محاولات لاستعادة النشاط التجاري الطبيعي في المياه الإقليمية، بحسب تقرير نشرته منصة لويذر ليست (Lloyds List)، المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية والتأمين والنقل الدولي. ويرى محللون ماليون في بنك سيتي غروب أن عودة الحصار الأميركي على إيران من شأنها أن تزيد من تعقيد المشهد الملاحي، مؤكدين أن مخاطر التصعيد العسكري ستشهد ارتفاعاً ملموساً، وأن إجبار الناقلات على دفع تكاليف إضافية ضخمة يزيد من احتمالية انسحاب طهران النهائي من التفاهمات الدبلوماسية، ما ينذر بارتفاع مستمر ومطول لأسعار النفط والغاز العالمية، ويعزز من حالة عدم اليقين السائدة بين المستثمرين والشركات الصناعية الكبرى في العالم، حسبما أورد تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز.
وعلى الجانب الاقتصادي الأوسع لدول مجلس التعاون الخليجي، يلفت تقرير نشرته منصة هورن ريفيو (Horn Review)، المتخصصة في التحليلات الاقتصادية والسياسية الإقليمية، في 8 يوليو/تموز الجاري، إلى أن الأزمة الجارية أدت إلى تفكيك النموذج التصديري المعتمد على مضيق
ارسال الخبر الى: